إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم القسم على الله
المجيب
د. أحمد بن سعد الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 25 ربيع الثاني 1430 الموافق 21 إبريل 2009
السؤال

ما حكم القسم على الله ؟ وهل يحق لأي مسلم أن يقسم على ربه أم لا ؟

الجواب

لا يجوز القسم على الله نحو : ( أقسم عليك يا رب أن تفعل كذا ) ، إذ لم يرد في القرآن والسنة ما يدل على ذلك ، وإنما الذي ورد نصوص تدل على أن المسلم قد يقسم على شيء فيكرمه الله - عز وجل - بتحقيق ما أقسم عليه ، مثال ذلك ما ورد في أنس بن النضر الذي أقسم ألا تكسر ثنيّة أخته الرُّبَيّع وكانَتْ قد كسرت ثَنيّةَ جاريةٍ ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد أمر بالقصاص ، ثم رضي القوم بالأرش – أي قيمة السن – فعجب النبي – صلى الله عليه وسلم – من رضا القوم بالأرش وتحقق قسم أنس فقال -صلى الله عليه وسلم : " إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره " رواه البخاري (2703) . ووردت أحاديث أخرى تصف بعض الصالحين بأنه لو أقسم على الله لأبره فيفسر على نحو ما سبق .
وأما حديث أنس في أخيه : " البراء بن مالك " الذي رواه الترمذي (3854) : " كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ، منهم البراء بن مالك " فهو حديث ضعيف فيه : " سيار بن حاتم العنـزي " قال القواريري : " لم يكن له عقل " وقال العقيلي : " أحاديثه مناكير ضعيفة " والله أعلم .


إرسال إلى صديق طباعة حفظ