إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مقاطعة محلات (ماركس- سبنسر)
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ السبت 24 ربيع الثاني 1425 الموافق 12 يونيو 2004
السؤال

لله الحمد، فأنا من المقاطعين لمحلات (ماركس وسبنسر) منذ أكثر من 15 سنة تقريباً-؛ لأن هذه المحلات تفتخر بأنها تساهم في تمويل المجهود الحربي الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعندما أقول لأهلي وصديقاتي بأن هذه المحلات يهودية يقولون الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان يشتري منهم، وأن أغلب المحلات الأمريكيية والبريطانية مُلاكها يهود! فأقول لهم: نعم هذا صحيح، ولكن محلات (ماركس وسبنسر) بالذات تفتخر بتبرعاتها لليهود، وللمجهود الحربي الإسرائيلي، لدرجة أن هناك يهوداً معارضون لهذا المحل، ويقومون بمظاهرات؛ لأنهم يتبرعون للصهيونية من هذه المحلات، خاصة في بريطانيا، وأننا في زمن حرب معهم، فلا يجوز الشراء من محلاتهم. فما حكم الشراء من محلات ماركس وسبنسر؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
رأيك هو الصواب، فلا يجوز الشراء من المحلات التجارية التي تدعم وتمول اليهود، بل يجب ويتعين مقاطعتها؛ لأن اليهود محاربون للمسلمين في كل مكان، إما حرباً عسكرية سياسية كما في فلسطين ، أو حرباً سياسية واقتصادية على جميع الدول الإسلامية، وقد جاء في الأثر النهي عن بيع السلاح في الفتنة انظر ما رواه البخاري في كتاب: البيوع. باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها. ، والمسلمون اليوم لا يصنعون السلاح فضلاً أن يبيعوه للكفار، وإنما المعنى إعانتهم اقتصادياً بتشجيع منتجاتهم، لا سيما إذا وجد المسلم ما يقوم مقامها فيحرم عليه شراؤها – وهذه فتوى كثير من العلماء اليوم في عامة الدول الإسلامية- وإذا كان في الشرع: "الدال على الخير كفاعله" رواه الترمذي (2670) من حديث أنس –رضي الله عنه-، فيكون عكسه كذلك، أي الدال على الشر والمعين عليه كفاعله، وخاصة في هذا العصر الذي تكالبت فيه الأعداء على المسلمين، وأذكركم بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"رواه أبو داود (2504)، والنسائي (3069) من حديث أنس –رضي الله عنه-، وأعظم قتال يستطيعه المسلمون مع ضعفهم مقاطعة أعدائهم اقتصادياً، والرد على أقاويلهم وشبهاتهم في جميع وسائل الإعلام. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ