إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل النشرة سحر؟
المجيب
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
أستاذ العقيدة بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 09 ربيع الأول 1425 الموافق 28 إبريل 2004
السؤال

هناك من يدعي النشرة، وهي كما يزعم إنزال المطر أو دفعه:
1- هل هذه من ضروب السحر و الشعوذة؟
2- هل لها حقيقة مثل السحر؟
3- ما حكم مدعيها والتعامل معهم؟
4- هل وردة نصوص في الكتاب والسنة تشير إلى ما يسمى بالنشرة؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
النشرة: نوع من العلاج والرقية، يعالج به من كان يظن أنه أصابه مس من الجن، سميت بهذا الاسم لأنه ينشر، أي يكشف بها عن المصاب، وليس لها صلة بإنزال المطر أو دفعه، ومن زعم أنه يملك التأثير في نزول المطر فقد كفر في الربوبية، وهو مشعوذ كذاب، لأن ذلك من خصائص الربوبية، قال تعالى: "وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته" [الشورى: 28].
فالنشرة نوعان:
نوع محرم: وهي حل السحر عن المسحور بسحر مثله، وهذه من عمل الشيطان، كما في حديث جابر –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- سئل عن النشرة، فقال: "هي من عمل الشيطان" رواه أحمد (13621) وأبو داود (3868) بسند جيد.
ولهذا قال الحسن البصري – رحمه الله -: (النشرة من السحر)، وقال: (لا يحل السحر إلا ساحر).
نوع جائز: وهي ما كان بالأدعية المباحة والرقية الشرعية، والأدوية النافعة، روى البخاري تعليقاً كتاب: الطب. باب: هل يستخرج السحر عن قتادة قال: قلت لابن المسيب، رجل به طب، أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه.
ولا يحل التعامل مع أصحاب الصنف الأول؛ لأنهم سحرة يتقربون إلى الشياطين ليحلوا السحر، أجارنا الله وإياكم، وعافانا وإياكم من كل سوء.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ