إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الطعن في أمية محمد صلى الله عليه وسلم
المجيب
د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف
الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 18 محرم 1425 الموافق 09 مارس 2004
السؤال

كيف أرد على شخص كافر يقول لي أن ما روي أن محمد- صلى الله عليه وسلم- لم يعرف القراءة والكتابة، وأنه لقي جبريل -عليه السلام- هو باطل؟.

الجواب

إن التشكيك في وقائع التاريخ الماضية منهج مرفوض، ولا يؤثر تشكيك المشككين في ثبوت الأحداث ووقوعها.
ووقائع التاريخ منها ما يثبت بالتواتر المعنوي وهو يفيد العلم كعلمنا بالأنبياء السابقين وعلمنا بوجود فلاسفة كأرسطو وعلمنا بكرم حاتم الطائي، وشجاعة علي –رضي الله عنه- وفقه الشافعي-رحمه الله-. وعليه فالعلم بوجود النبي – صلى الله عليه وسلم-، وأنه كان لا يقرأ ولا يكتب علم ضروري، ثبت بالتواتر وبنصوص الوحي.
وثبوت نبوته وأنه نبي قد أيدته المعجزات ومنها القرآن العظيم والبشارات التي صاحبت أحواله مما أظهر الإسلام على الدين كله، ومنها أحداث وقعت في زمنه كانشقاق القمر، ونبع الماء من أصبعه، وقد ألف أهل العلم كتباً في دلائل النبوة فلتراجع... وعليه فهذا الشخص تبين له الأخبار، وأنه منها المتواتر ومنها الآحاد والمتواتر يفيد العلم القطعي كعلمنا بالبلاد النائية والأخبار الماضية... هذا ما اتفق عليه العقلاء من جميع الملل.
وأما نبوة الرسول – صلى الله عليه وسلم- واتصال جبريل-عليه السلام- به فهي ظاهرة معروفة عند الأمم السابقين من اليهود والنصارى، فهم لا ينكرون هذه الظاهرة؛ لأنها وقعت للأنبياء الذين يؤمنون بهم.
وعليه فنقول لهم كيف تثبت نبوة الأنبياء السابقين دون محمد – صلى الله عليه وسلم-؟ فبالطريق الذي عرفتم نبوة الأنبياء السابقين تعرفون نبوة محمد – صلى الله عليه وسلم-. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ