إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان اجتماع الرجال مع النساء في مجلس واحد
المجيب
د.محمد العروسي عبدالقادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 18 محرم 1425 الموافق 09 مارس 2004
السؤال

لي أخ في الله، وكلانا متزوج وله أولاد، ونحن نتزاور فيما بيننا في البيوت، وقد طرح أمر شرعي خاص فيه جواز أو عدم جواز الاجتماع جميعاً في قاعة واحدة أنا وأخي وأزواجنا، مع الالتزام بالحجاب الشرعي لهن، والتزامنا جميعاً بآداب الجلوس والاجتماع بالكلام فيما أباحه الشرع، وتعلم علوم الشرع، علماً أن الزوجات لا يسترن وجوههن ولا أيديهن .
أرجو من سماحتكم إفادتنا بجواب ذلك، وجزاكم الله خير الجزاء وأحسن إليكم .

الجواب

قد كان النساء قبل أن تنزل آية الحجاب: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"[الأحزاب: 59] يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها، وكان آنذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، فلما أنزل الله -سبحانه- آية الحجاب، حجب النساء عن الرجال.
قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس –رضي الله عنهما- : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة. وليس للمرأة أن تبدي للأجانب الوجه ولا اليدين ولا القدمين على الصحيح من القولين، ومن قال بخلاف ذلك إنما أخذ بالقول الأول، وهو ما كان قبل النسخ .
وأمر الله –سبحانه- المؤمنين ألا يسألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من وراء حجاب، وأعقبه –سبحانه- ذلك بقوله:" ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" [الأحزاب: 53]، فالواجب على القيم على النساء أن يأمرهن بالستر وتغطية الوجه واليدين إذا خرجن من منازلهن، وينهاهن عن الكشف وإبداء الوجه واليدين؛ لأنها من الزينة .
وما يفعله بعض الناس من استقبال الزائرين بعائلاتهم، ثم يجلس الجميع الزائر وأهله والمزور وأهله في مكان واحد، يتكشف الجميع بعضهم على بعض فهذا لا يجوز، وليس من تزكية النفس، وقد يتحدث المريض قلبه ببعض نوازغ الشيطان فهذا الفعل لا يجوز، ولا بد من فصل الرجال عن النساء . والله - سبحانه وتعالى- أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ