إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المراد بـ"آيات متشابهات"
المجيب
د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 21 صفر 1425 الموافق 11 إبريل 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
أرجو منكم إفادتي بمعنى "آيات متشابهات" وأمثلة منها من القرآن كما في الآية السابعة من سورة آل عمران، والله يجزيكم عني خيراً.

الجواب

الحمد لله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
التشابه في القرآن نوعان:
الأول: تشابه في الإتقان والبلاغة، والجمال، وتصديق بعض القرآن بعضاً، وهو المذكور في قوله تعالى: "الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابها مثاني..." [الزمر: 23].
والثاني: تشابه يقابل المحكم من القرآن، وهو خاص ببعض القرآن لا كله، ويُعنى به اشتماله على أكثر من معنى، وهو المذكور في قوله تعالى: "مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" [آل عمران: من الآية7].
والمتأمل في الآية الشريفة يدرك أن المتشابه له أكثر من معنى، وأن أهل الزيغ يتبعون من المعاني التي تحتملها الآية ما يوافق أهواءهم ابتغاء الفتنة.
كما يدرك أن بالإمكان تحديد مفهوم التشابه في الآية بأنه الحقيقة التي يؤول إليها الكلام بدلالة قوله: " وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ"، وهو واضح بأن ثمة أشياء لها مآل تؤول إليه، لا يعلم حقيقة ذلك إلا الله دون غيره، وهذا إذا رجحنا الوقت على لفظ الجلالة، وأما إذا كان لفظ الجلالة غير موقوف عليه، فذلك دال على أن أولي العلم يعلمون تأويله كذلك، وذلك بردهم المتشابه إلى المحكم فيصير القرآن كله محكماً، ولعل من أمثلة المتشابه في القرآن الحروف المقطعة في أوائل السور. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ