إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الصرف نسيئة
المجيب
د. عبد الله بن محمد السعيدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاربعاء 11 جمادى الآخرة 1425 الموافق 28 يوليو 2004
السؤال

نحن شركة تعمل في مجال تصدير الأسماك إلى الخارج، فبعض الأحيان نحتاج إلى نقد محلي (ريال يمني) بسبب تأخير الحوالات من زبائننا، فنقوم بشراء ريال يمني من البنك أو الصراف بسعر الدولار، بحيث يكون أنقص من سعر اليوم في السوق بـ 2.5% ويتم بذلك عقد مكتوب بين الشركة والبنك أو الصرّاف، ويتم التسديد بالدولار خلال ثلاثة أشهر بعد إبرام العقد في كل شهر ثلث المبلغ الموقع عليه، كل ذلك بعد وجود ضمان للشركة لدى البنك يسمح للشركة بشراء الريال المطلوب من البنك، وقد سمعنا من بعض الناس أن الشيخ ابن عثيمين أفتى بجواز ذلك، هل صحيح ذلك؟. أفتونا؛ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
يا أخي –وفقك الله- ما ذكرته من مسألة هي صرف ريال يمني بدولار أمريكي يشترط لصحتها التقابض في الحال بين الطرفين.
وهذا الشرط غير متحقق في الصورة المسؤول عنها، فلا تصح، لاشتمالها على الربا – ربا النسيئة-.
أما الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- فلا أعلم عنه قولاً يبيح ربا النسيئة. هذا وإني أنصح كل مسلم أن يحرص على مصلحته الأخروية أشد من حرصه على مصلحته الدنيوية، فإن الدنيا فانية، والآخرة باقية، فلنعامل كلاّ منهما بما يناسبه.
وإن من أعظم الإثم الكسب الحرام، فهو يمنع قبول الدعاء، ويعرض الجسد للنار، فإن كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ