إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان متى خلقت الجنة والنار؟
المجيب
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 09 شعبان 1428 الموافق 22 أغسطس 2007
السؤال

متى خلق الله النار والجنة؟ هل قبل خلق آدم أم بعده؟ وهل يوجد اختلاف بين العلماء؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الجنة والنار مخلوقتان قبل الخلق، وهما موجودتان الآن، ولم يزل على ذلك أهل السنة والعلم، وخالفت بعض الطوائف، فأنكرت ذلك، وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة. لأنهم يظنون ظنًّا فاسدًا في الله تعالى، فقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث؛ لأنها تصير معطَّلة مددًا متطاولاً. وهذا ضلال، فردوا من النصوص ما خالف هذه المقولة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرَّفوا النصوص عن مواضعها، وضلَّلوا وبدَّعوا من خالف شريعتهم، فمن نصوص الكتاب قوله تعالى، عن الجنة: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران:133]. وقوله: (أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) [الحديد:21]. وعن النار قال تعالى: (أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة:24]. وقال تعالى: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلْطَّاغِينَ مَآبًا)[النبأ:21-22]. وقال تعالى: (وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى)[النجم:13-15].
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم- سدرة المنتهى، ورأى عندها جنة المأوى، كما في الصحيحين: البخاري (349)، ومسلم (163)، من حديث أنس، رضي الله عنه، في قصة الإسراء، في آخره: "ثم انطَلَق بي جبريلُ حتَّى أتَى سِدرةَ المنتَهَى، وغَشِيَها ألوانٌ لا أدْرِي ما هِيَ". قال: "ثم دخَلتُ الجنةَ، فإذا فيها حَبَايلُ اللؤلؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ". وفي الصحيحين: البخاري (1379)، ومســـلم (2866)، من حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إنَّ أحَدَكم إذا مات عُرِض عَلَيه مَقْعَدُه بالغَدَاةِ والعَشِيِّ...". والأحاديث في هذا كثيرة. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ