إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يشتري شقة من العقار المؤمم؟
المجيب
د. محمد بن سعود العصيمي
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 15 رجب 1425 الموافق 31 أغسطس 2004
السؤال

شيخنا الكريم: سؤالي كما يلي: قامت الدولة بتأميم ممتلكات أصحاب العقارات، ومن ضمن ما أممته عمارة بها أربع شقق، وقامت الدولة بتعويض المعني (صاحب العقار بناء على طلب تقدم به المعني، وبقيمة تتجاوز قيمة إنشائه، ثم تقدم بطلب لزيادة هذا التعويض، فوافقت عليه الجهات المختصة، ورفعت قيمة التعويض، وقامت الدولة بتسليم المبنى إلى مواطنين آخرين مقابل دفع قيمة كل شقة على دفعات مريحة. هل يجوز لي شراء إحدى هذه الشقق من مالكها الجديد أم لا؟ وهل من الضروري أخذ موافقة صاحب العقار السابق أم يعتبر قد باع العقار للدولة؟ أفيدونا أفادكم اللـه، والله الموفق.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إذا كان العقار قد أمم للمصلحة العامة الصحيحة التي يقررها أناس عادلون عندهم الخلفية الشرعية والعلمية المناسبة، ثم أعطى صاحبه التعويض المناسب، بحيث لا يظلم في ملكه، ولا يظلم المال العام، فإن ذلك سائغ إن شاء الله. ويصح الاستئجار من المالك الجديد إذا كان النظام يسمح بذلك، حيث إن بعض الأنظمة توجه تلك المساكن لقليلي الدخل فقط، وتشترط عليهم عدم تأجيرها للغير. ولا حاجة لأخذ موافقة المالك السابق إذا كان التأميم قد تم حسب الشروط الشرعية السابق ذكرها.
ولا يصح لمالك العقار أن يطلب أكثر من سعر المثل (سعر السوق) لما يملك، خاصة إذا صاحب ذلك الاستفادة من القرابات أو المحسوبيات أو العلاقات الخاصة بالمسؤولين. وإثم ذلك عظيم عند الله على كل طرف مشارك فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ