إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معنى: " ناقصة عقل ودين ..."
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 08 رجب 1425 الموافق 24 أغسطس 2004
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد:
أنا رجل أعمل في مجال الإغاثة بأفغانستان بعد الحرب الأخيرة هناك، وبحسب طبيعة عملي يكون هناك اجتماعات مع المنظمات الإغاثية المسلمة وغير المسلمة، فقد واجهت امرأة تبحث عن تفسير لقول النبي عليه الصلاة والسلام إن المرأة ناقصة عقل ودين، وهل تستطيع المرأة المسلمة أن تدرس الطب؟ حيث إنها تبحث في ذلك عن دليل من القرآن والسنة النبوية، وهل هي -أي المرأة- تستطيع أن ترشح نفسها لمنصب الوزارة في الإسلام؟ كما أنها تسأل: هل الإسلام دستور شامل للسياسة أم أنه مجرد دين ليس له دخل بالسياسة؟ أفتونا مأجورين، جعلها الله في ميزان حسناتكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما تفسير أن المرأة ناقصة عقل ودين، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم- حين سئل عن ذلك- قال: "أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟". قُلْنَ: بَلَى. فقال صلى الله عليه وسلم: "فَذَلِكَ مِن نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أليسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ ولَمْ تَصُمْ؟". قُلْنَ: بَلَى. فقال: "فَذَلِكَ مِن نُقْصَانِ دِينِهَا" أخرجه البخاري (304)، ومسلم (8). فبين أن نقصان عقلها من جهة ضعف حفظها في الأمور التي يشهدها الرجال، ولا تختص بالنساء؛ لأنها ليست من اهتمامها، فقد تزيد في الشهادة وقد تنقص، وقد تنسى، وأما نقصان دينها فلأنها في حال الحيض تدع الصلاة والصوم، ثم تقضي الصوم.
للمرأة أن تدرس الطب وغيره من العلوم النافعة بشرط أن تلتزم بالحجاب، وأن تبتعد عن مزاحمة الرجال، والخلوة بالأجنبي، وأن يكون سيماها العفاف والحياء والحشمة، فالعلوم النافعة ليست حكرًا على الرجال، بل هي علوم مشتركة مشاعة للجنسين.
نعم، الإسلام دستور شامل للسياسات، والاقتصاد، والاجتماع، والإعلام، وكل مناحي الحياة، فهو منهجُ حياةٍ وشريعةُ دولةٍ، وكل أفعال الناس وتصرفاتهم ومشاعرهم، وأفكارهم يجب ن تخضع لحكم الإسلام، فلا يجوز أن يخالفه منها شيء؛ (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ )]الأنعام:162-163[.
ليس للمرأة أن تُرشَّح لمنصب رئاسة الدولة، أو القضاء، أو غير ذلك من الولايات العامة، ولها الولاية على بنات جنسها كمديرة مدرسة نسائية، أو قسم نسائي، أو إدارة نسائية، ونحو ذلك.
وقد ذهب عامة أهل العلم إلى هذا، إلا ما حُكي من الأقوال الضعيفة عن آحادهم في هذا، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً" أخرجه البخاري (4425). ولم يُعْهَد أن النبي صلى الله عليه وسلم ولَّى في عهده امرأةً على


إرسال إلى صديق طباعة حفظ