إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مصابة بنزيف فهل تصلي؟
المجيب
د. إبراهيم بن محمد قاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 29 صفر 1425 الموافق 19 إبريل 2004
السؤال

السلام عليكم.
أنا على تقدير الأطباء حامل، ولكن لم يتبين شيء في الأشعة غير كيس حمل فقط، ليس بداخله أي شيء مع وجود نزيف مستمر يومياً، سؤالي: هل تصح الصلاة خلال مدة النزيف المذكورة؟ هل يجوز لي أن أجهض الحمل؟ مع العلم أني ربما أتضرر نظراً لولادتيَّ السابقتين للولدين القيصريتين، وأخاف على نفسي من هذا الحمل، وهل صحيح أنه يجوز إجهاض الحمل الذي ليس فيه روح قبل أربعين يوما؟.وجزاكم الله خيراً.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كيف يكون تقدير الأطباء أن الموجود غير الذي يظهر في الأشعة؛ لأن الطبيب يبني على تحاليل مخبرية وأشعة، وعلى كل، فالمرجع في تقدير الموجود، واعتباره حملاً من عدمه هو قول ثقات الطبيبات المبني على التشخيص، فإن اعتبرنه حملاً فإن الدم الموجود لا يعتبر حيضاً ولا يأخذ حكم الحيض، بل هو دم فساد تصلي معه المرأة بعد أن تغسل الدم، وتمنع وصوله بوسائل معروفة، وحكمها حكم المستحاضة من حيث جواز الجمع إن شق عليها الأمر، وأما إذا لم يعتبر حملاً فحينئذ يجب أن يعرض على لجنة حتى تقرر إزالة الكيس؛ لأنه يكون سبباً فيما يحصل، وأما الدم فإن كان ثم تمييز بأن كان بعضه يخالف الآخر فتعتبر ما حمل صفات دم الحيض حيضاً، وما لم يكن كذلك دم فساد لا يمنع الصلاة، وإن لم يكن تمييز فتعود إلى عادتها السابقة، فتجلس أيام عادتها ثم تعتبر ما زاد استحاضة.
وأما الجزء الثاني من السؤال: فإن كان الخوف مبنياً على دوافع طبية معتبرة يقررها ثقات الأطباء، وتتوفر ضوابط الضرورة أو الحاجة فيمكن إجهاض ما لم يمر عليه مائة وعشرون يوماً، وليس مجرد الوهم الحاصل من المرأة، أو الرغبة الشخصية مسوغاً لذلك.
وأما الجزء الثالث: فما ذكرته السائلة هو قول الجماعة من العلماء، ومنهم الحنابلة والحنفية، والشافعية في المشهور من المذاهب، لكنه قول مبني على ما هو معروف في زمنهم من أن التخلق لا يتم إلا بعد مرور تسعين يوماً،وقد أثبت الطب والكشوفات، وتصوير الأجنة، وهو الموافق لما في بعض الأحاديث من أن التخلق الدقيق يتم قبل ذلك في الأربعين، وعليه فيكون الأصل هو تحريم التعرض له إلا لضرورة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ