إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان كيف تزكي ما أودعه أبوها باسمها؟
المجيب
د. فهد بن عبد الرحمن المشعل
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 03 جمادى الآخرة 1425 الموافق 20 يوليو 2004
السؤال

السلام عليكم.
نحن منذ صغرنا قسّم أبي علينا -أنا وإخوتي – أمواله، ووضعها في بنك بأسمائنا، ولكن هذه الأموال منها ما وضعه أبي من كسبه، ومنها ما هو فوائد من البنك، وعند زواجي أخذت جزءاً منها لجهازي، وما تبقَّى من الأموال يتعدى نصاب الزكاة، وأنا زوجة، ولا أعمل وليس لي دخل خاص، وهذه الأموال يرفض أبي أن أسحب منها لشراء شيء لنفسي، أو تسديد ديون زوجي، حتى تكون لي مثل الميراث بعد وفاة والدي، حتى دفتر هذه الأموال مع أبي، ولا أستطيع التصرف فيها بغير إذنه، وإن حاولت سحب هذه الأموال من دون علمه سيغضب عليَّ.السؤال:
1- من الذي يجب عليه إخراج الزكاة عن هذه الأموال؟ هل هو أبي؟ أم هي واجبة علي ما دامت الأموال باسمي؟
2- ما مقدار الزكاة الواجبة؟ إذا سحبت من هذه الأموال كل سنة الزكاة على المجموع الكلي ستنقص كثيراً؛ لأن فوائد البنك قليلة لا تكفي، وسمعت فتوى تقول: بأنه يجوز إخراج الزكاة على الفوائد فقط، وليس على كل المال وكأنها عروض تجارة. فماذا أفعل؟
3-هل الأموال التي سحبتها لجهازي حلال أم حرام؟ علماً بأن نيتي كانت أنني سحبت لجهازي من الجزء الحلال؟
4- بعد وفاة أبي - فرضاً - وعند انتقال المال إلي، ماذا عليَّ أن أفعل؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: إن كان أبوك قد قصد بهذه القسمة توزيع المال عليكم بعد موته فهذا العمل وصية، والوصية للوارث لا تجوز؛ لما جاء في الحديث: "لا وصية لوارث" رواه الترمذي (2120) وأبو داود (3565) وابن ماجة (2398) عن أبي أمامة الباعلي – رضي الله عنه-، ولأن الله تعالى قد قسم المال بين الورثة، فلا حاجة لأن يقسمه الميت.
ثانياً: إن كان قصد بهذه القسمة حفظ المال لحاجات أولاده أثناء حياته فهذا لا بأس به، فله أن يملِّك أولاده، وله أن يرجع فيما أعطاهم، لكن يجب عليه العدل بين الأولاد.
ثالثاً: تجب الزكاة على المالك الحقيقي، وهو الأب في الحالة الأولى، والولد في الحالة الثانية.
رابعاً: لا يجوز للمسلم أن يضع أمواله في بنك ربوي، سواء أخذ الفوائد أو لم يأخذها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه رواه مسلم (1598) من حديث جابر – رضي الله عنه -، والفوائد القليلة والكثيرة سواء في الحكم كلها ربا محرم، والربا أكبر الكبائر.
خامساً: أما مقدار الزكاة الواجبة فهي ربع العشر 2.5%، أو يقسم المال على أربعين، فما نتج فهو القدر الواجب من الزكاة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ