إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان استمرار دم النفاس بعد الأربعين
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 01 ذو الحجة 1422 الموافق 13 فبراير 2002
السؤال
أنا متزوجة، وأنجبت طفلاً، وأتممت أربعين يوماً، وهي مدة النفاس، لكن بعد تمامي للأربعين يوم لم تظهر عندي علامة الطهارة، حيث يخرج مني مادة دم داكن، ثم بعد ذلك مادة صفراء . أرجو التوضيح لمعرفة الطهارة الصحيحة بالنسبة للنفساء، حيث إني الآن لا أصلي، وزوجي لا يباشرني ؟
الجواب
هذا الدم الذي بعد الأربعين لا يخلو من ثلاث حالات :
الحالة الأولى: أن يكون الدم الذي جاء بعد الأربعين في وقت عادتها (الحيض) فحينئذٍ تجلس له فلا تصلي ولا تصوم؛ لأنه دم حيض .
الحالة الثانية : ألا يكون في وقت عادتها، والدم على وتيرة واحدة أي : لم يتغير بل هو على طبيعته ورائحته التي كان عليها في الأربعين، فهذا دم نفاس على الصحيح .
الحالة الثالثة : ألا يكون الدم الذي بعد الأربعين في وقت عادتها، ولم يكن على طبيعته قبل أن تتم الأربعين، فهذا دم فساد، أي: استحاضة ونزيف وليس بدم نفاس، فتغتسل وتصوم وتصلي، ولزوجها أن يباشرها، عن أم سلمة –رضي الله عنها– قالت :" كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مدة أربعين يوماً "رواه أحمد (26561) وأبو داود (312) والترمذي (139) والحاكم (640-141)، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال النووي : "حديث حسن"، وقال الخطابي:" أثنى البخاري على هذا الحديث"، لكن اشترط بعض العلماء تغير الدم -كما سبق-، وحملوا الحديث على أن الأربعين هي الغالب من أحوال النساء، وعليه فيكون الأمر بالتفصيل السابق ، والله – تعالى – أعلم .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ