إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان كتاب (شوارق الأنوار)
المجيب
د. محمد بن عبدالله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 10 شوال 1425 الموافق 23 نوفمبر 2004
السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
أرجو من فضيلتكم إفتائي بكتاب قد أحضرته لي إحدى صديقاتي اسمه: (شوارق الأنوار من أدعية السادة الأخيار). فقد رأيت في هذا الكتاب ما أرابني به، فقد شككت بأمره؛ فالكتاب كله أدعية، لكنها أدعية طويلة ولأول مرة أقرؤها. إليكم بعض ما جاء من عناوين الأدعية في الفهرس: (الورد اللطيف) للحبيب عبد الله الحداد، (العشرات والمسبعات) حزب النووي، (ورد الإمام علي بن أبي بكر السكران)، (ورد الإمام أبي بكر بن سالم العلوي)، (دعاء جامع للإمام الحسين بن الشيخ أبي بكر السالم)، (صلاة الفاتح)، (صلاة السرور). وقد لاحظت أنهم يحددون عدة مرات من القراءة، مثلاً: اقرأ دعاء البسملة (786 مرة)، وقل: يا الله 66 مرة. وقد ورد في بعض الأدعية دعاؤهم بجاه محمد صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألك بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم). أفتوني جزاكم الله خيرًا، فقد تم نشر هذا الكتاب بنسخ كثيرة.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يا أختي: هذا الكتاب واحد من المؤلفات الصوفية الكثيرة التي لها طرائق متعددة كالرفاعية والأحمدية، والشاذلية، وغيرها، وقد ملؤوا كتبهم هذه بـ:
1- أدعية وأوراد مأثورة مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى أحد الصحابة، رضي الله عنهم، بعضها صحيح وبعضها ضعيف أو موضوع، وهذا قليل في هذه الكتب.
2- أدعية وأوراد مبتكرة منسوبة إلى من يسمون بالأولياء والأقطاب والأوتاد من الصوفية، بل لا يكاد ولي أو صاحب طريقة، إلا وقد اخترع لله ذكرًا ووردًا ألزم به أتباعه ومريديه.
3- تحديد عدد مرات القراءة للآيات أو للأذكار بأرقام طويلة جدًّا أحيانًا تزيد على الألف وكثير منها بالمئات، وهذه كلها بدع ومحدثات ما أنزل الله بها من سلطان.
فأنصحكِ بترك هذه الكتب ومناصحة من يوزعها وينشرها، واستبدلي بذلك الأذكار الشرعية على الطريقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وتجدين ذلك في صحيح البخاري وصحيح مسلم، وكتب السنن، وكتب الأذكار المصنفة في هذا المجال مثل: كتاب الأذكار للنووي، والكلم الطيب لشيخ الإسلام وصحيحه للألباني، والوابل الصيب لابن القيم، وحصن المسلم، وغيرها مما هو موجود ومؤلف من علماء أهل السنة. وفق الله الجميع لرضاه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ