إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان غض البصر في بلاد الغرب
المجيب
يوسف أبرام
مدير المركز الإسلامي بزيورخ في سويسرا وعضو المجلس الأوروبي للافتاء
التاريخ الاثنين 09 جمادى الآخرة 1425 الموافق 26 يوليو 2004
السؤال

السلام عليكم.
كيف يمكن للشاب المسلم غض البصر في بلد مثل كندا? وبخاصة في فصول الدراسة، حيث البنات مع البنين، وغالباً ما تكون الطالبة متبرجة تبرجاً سافراً تبدو معه البطن أو الفخذ، ماذا نفعل في مثل هذه الأوضاع، لاسيما أن إغماض العين طيلة الحصة متعسّر جداً. أرجوكم أرشدوني.

الجواب

أخي الفاضل: أسأل الله أن يقيك موارد السوء.
قضية غض البصر من أكبر مصائب الإقامة في بلاد الغرب، بل في العالم كله، إلا البلاد التي منَّ الله عليها بتطبيق الإسلام، لا يخفى عليك أيها الأخ أن ربنا -سبحانه وتعالى- أمرنا بغض البصر أمام المرأة الأجنبية، قال تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون" [سورة النور:30 ].
أما إذا ما ابتلاك الله بالنظرة الأولى الخاطفة فلا إثم عليك -إن شاء الله- وهي التي تسمى بنظرة الفجأة، فعليك حينها أن تصرف نظرك بسرعة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب- رضي الله عنه-: "يا علي: لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" رواه الترمذي(2777)، وأبو داود(2149) من حديث بريدة.
اختر مكاناً في الفصل يكون أقل شراً من الصفوف المباشرة للمعلمة، واجعل بصرك متجها دائماً إلى السبورة وليس إلى المعلمة، أما إغماض العين فلم يأمرنا الله به، واعلم أنك كلما صارعت المنكر وسط الفتن والمحن أثابك الله على صبرك أجراً عظيماً؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "العبادة في الهرج كهجرةٍ إلي" رواه مسلم(2948) من حديث معقل بن يسار –رضي الله عنه-‏.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ