إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التعامل مع البنوك الربوية
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الثلاثاء 28 شعبان 1425 الموافق 12 أكتوبر 2004
السؤال

السلام عليكم.
أريد أن أعرف حكم التعامل مع البنوك، وإن كان فيه شبهة فما البديل الإسلامي؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
التعامل مع البنوك الربوية: إن كان التعامل معها بالربا المسمَّى بالفائدة تضليلاً على الناس، كالمساهمة في رأس مالها أو شراء أسهمها، أو التعامل بالربا (الفائدة) أخذًا أو إعطاءً، فهذه المعاملة حرام قطعًا وليست مجرد شبهة، أما التوظُّف فيه– وأنت تجد في غيره عملاً يدر عليك رزقًا- ففي هذا شبهة خيرٌ لك أن تبتعد عنها، كما في حديث النعمان بن بشير، رضي الله عنهما: "...فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَع في الشُّبُهَاتِ وقَع في الحَرَامِ...". أخرجه البخاري (52) ومسلم (1599).
أما إن كان التعامل مع البنك الربوي بفتح حساب جارٍ لا تأخذ عليه فائدة، أو كان شراء سلعة عن طريقه فهذا لا شيء فيه– إن شاء الله-؛ لأن معاملة الكافر بالبيع والشراء ووضع الوديعة عنده نقودًا كانت أو عينًا جائز شرعًا، فقد كان المسلمون والكفار في مكة والمدينة يتعاملون بالبيع والشراء من إجارة ووديعة وضمان– بلا نكير، وما زال عمل المسلمين عليه، مع أن الكافر يتعامل بالحرام ويستحله- وإذا كان هذا مع الكافر فإنه مع المسلم (البنك في بلد مسلم) من باب أولى، ومن باب الأحوط والأولى لك أن تبحث عن مصرف لا يتعامل بالفائدة مع أحد، وإن تعذر عليك شيء من هذا فخير لك أن تشغل ما لديك من نقود في شراء سلعة أو مشاركة في أرض ونحو ذلك، وتقوم ببيعها مباشرة أو بواسطة شريك لك ساهمت معه، وهذا باب واسع للحلال جعله الله بديلاً عن الحرام وليست فيه شبهة. وفقنا الله وإياك إلى كل خير، آمين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ