إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الكفاءة في النكاح
المجيب
د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 04 شعبان 1425 الموافق 18 سبتمبر 2004
السؤال

ما أسس الكفاءة بين الزوج والزوجة؟ وهل ضروري أن تكون هناك كفاءة في مستوي التعليم؟ وهل يمكن أن أرتبط بزوج لا يصلي؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسس الكفاءة بين الزوجين هي الدين والخلق، كما قال الله عز وجل: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)[الحجرات:13]. وكما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". أخرجه البخاري (5090) ومسلم (1466). وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنهن أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَه ودِينَهُ فَزَوِّجُوهُ". أخرجه ابن ماجه (1967) والترمذي (1084). هذه الكفاءة، أما ما عدا ذلك من أمر الصناعة أو النسب، أو الحرية، أو الغنى، فهذا كله لا اعتبار له بميزان الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا إذا تزوج الرجل امرأة، وكان أحدهما لا يصلي فإن النكاح لا يصح؛ لأن الذي لا يصلي خارج من الإسلام مرتد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بَيْنَ الرَّجُلِ وبينَ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ". اخرجه مسلم (82). ولحديث بريدة: "العَهْدُ الذي بينَنَا وبَيْنَهم الصَّلاةُ، فمَن ترَكَها فقَدْ كفَر". أخرجه ابن ماجه (1079) والترمذي (2621) والنسائي (463). وكذلك الأمر الثاني: إذا تزوج الرجل امرأة زانية، أو كان هو زانيًا لم يتب من الفواحش، من الزنى واللواط، فإن هذا العقد لا يصح؛ لقول الله عز وجل: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ )[النور:3].
الأمر الثالث: إذا تزوج المرأةَ رجلٌ خفيف الدين، وخفة هذا الدين تضرها، كما لو كان يتعاطى الخمر أو المسكرات والمفتِّرات، فالعقد صحيح إذا كان عفيفًا مصليًا، لكن إذا كانت تتضرر فلها الفسخ. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ