إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شرب حليب الجلالة
المجيب
د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 17 جمادى الأولى 1425 الموافق 05 يوليو 2004
السؤال

السلام عليكم.
ما رأيكم بشرب حليب الجلالة؟ علماً بأن تحاشي ذلك سيسبب حرجاً ومشقة على المسلمين في الغرب،فالمعروف أن أكثر المزارع يطعمون الأبقار مخلفات، وبقايا لحوم حيوانات ميتة، مع أن هناك نوع آخر من الحليب ليس فيه بأس لكنه مرتفع الثمن جداً فوق طاقة الكثيرين شراؤه.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الجلالة موضع خلاف بين أهل العلم، وهي التي تأكل العذرة – النجاسة- واختلف أهل العلم – رحمهم الله- متى تحرم؟ فقال بعض العلماء: تحرم إذا كان أكثر علفها النجاسة، فإذا فرضنا أنها تطعم ثلاثة الأرباع- 75%- من الميتة، والدم المسفوح فإنه محرم، أما إذا كان أكثر علفها الطاهر بأن تطعم – مثلاً- خمسة وسبعين بالمائة من الطاهر، وخمسة وعشرين بالمائة من الميتة، ونحو ذلك فإنها جائزة، أو كان – مثلاً- النصف والنصف فإنها جائزة، هذا هو الرأي الأول.
الرأي الثاني: أن لحم الجلالة ولبن الجلالة وحليبها لا يحرم إلا إذا كان للنجاسة أثر في اللحم أو اللبن، ونحو ذلك وهذا القول هو الصواب، فالصواب في هذه المسألة أنه إذا كان للنجاسة أثر في طعم اللحم أو رائحته، أو اللبن، أو يسبب أمراضاً، ونحو ذلك، فإنه محرم، وأما إذا لم يكن لها أثر فإنه جائز؛ لأن النجاسات تطهر بالاستحالة، وهذه الأشياء قد استحالت إلى دم، ولحم، وحليب، ونحو ذلك، هذا هو الصواب الأقرب من قولي العلماء –رحمهم الله- فيما يتعلق بالجلالة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ