إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شراء الشيكات بأقل من قيمتها
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ الثلاثاء 25 جمادى الأولى 1425 الموافق 13 يوليو 2004
السؤال

السلام عليكم
عندي محل صغير في أمريكا، والمحل الذي بجانبي يعمل في تحويل الشيكات إلى نقد، مقابل نسبة معينة، وقد يحضر بعض الناس لهذا المحل فيجدونه مغلقاً فيأتون إلي لصرف شيكاتهم، وقد يأتينا آخرون بدلاً من الذهاب إلى ذلك المحل بسبب قلة النسبة التي نتقاضاها منهم مقابل صرف الشيك، وكذلك بسبب التشديد الذي يقوم به المحل المذكور في التعريف بهوية الأشخاص، وأنا أيضاً أقدر حاجة الناس، وأحب أن أساعدهم، ولا يمكن أن أساعدهم بدون مقابل للأسباب التالية:
محدودية النقد في يدي.
التكلفة التي أدفعها للبنك عند إيداع الشيك، حيث يوضع مثل هذا الشيك في حساب خاص عليه عمولة صرف.
وجود الاحتمال برجوع مثل هذا الشيك؛ لعدم كفاية رصيد مصدر الشيك.
علماً بأنني أتقاضى نسبة من 1-2% على الشيك، وفقاً لمصداقية الشيك أو صاحب الشيك. هل عملي هذا جائز؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا يجوز شراء الشيك بنقد مع خصم نسبة من قيمته؛ لأن هذا بيع للنقد بالنقد مع التفاضل والتأخير، وهو من الربا المحرم شرعاً. كما أنه يحرم من جهة الغرر والجهالة، إذ لا يدري المشتري هل يصرف الشيك أو لا، فهو كبيع البعير الشارد الذي ذكره الفقهاء.
لكن يمكن للأخ أن يساعد الناس بأن ينوب عنهم في تحصيل الشيك، فيأخذ الشيك ويودعه في المصرف، ويحصل منه على النقد ثم يسلمه للعميل، ويأخذ مقابل ذلك عمولة مناسبة. وهذه الصورة جائزة؛ لأن الأخ يتصرف باعتباره نائباً أو وكيلاً عن العميل في تحصيل الشيك، وليس مشترياً له، فهو لا يبيع النقد بالنقد، بل يبيع عمله بالنقد، كما أنه لا يتحمل مخاطر صرف الشيك فينتفي الغرر. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ