إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حدود حرية المرأة في التصرف في مالها
المجيب
سالم بن ناصر الراكان
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاربعاء 15 شعبان 1425 الموافق 29 سبتمبر 2004
السؤال

ما حرية المرأة في التصرف في مالها؟ يعني: هل لها الحرية في شراء شقة في مدينة أخرى تبعد عن المدينة التي تسكن فيها بمقدار 200 كلم، بصرف النظر عن موافقة زوجها من عدمها، مع العلم أن هذه المدينة ليس لهم بها أية صلة؛ لا أقارب ولا معارف، ولكن لكي تبعد زوجه عن أهله، وتقول: إنها حرة في التصرف في مالها، ووالدها يوافقها في ذلك. فهل للزوج الاعتراض أو المنع أو ماذا يفعل؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المرأة إذا كانت عاقلة رشيدة فلها التصرف في مالها بما شاءت، شأنها في ذلك شأن الرجل، فيجوز لها أن تبيع وأن تشتري وتتصدق وتهدي وترهن، إلى غير ذلك من عقود الإنشاء المالية.
وأما الحديث المروي في سنن أبي داود (3547) وابن ماجه (6643) والنسائي (2540)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا". فإنه من مناكير عمرو بن شعيب، والجمهور على خلافه، والحاصل أنه لا يجوز لزوجها أن يمنعها من التصرف في مالها ما دامت رشيدة، سواء كان عقارًا أو غيره، وأما أن يكون غرضها إبعاد الزوج عن أهله، فعلى الزوج نصيحتها وعدم الاستجابة لمطلبها بمقاطعة الأهل. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ