إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل مبيتها خارج بيته بغير إذن من النشوز؟
المجيب
د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 23 شوال 1425 الموافق 06 ديسمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما النشوز؟ وهل ترك المرأة لبيت زوجها أيام الخميس والجمعة والمبيت عند أهلها وهو يوافق مكرهًا يعتبر نشوزًا؟ علمًا أن المرأة تذهب لأنها لا ترتاح كثيرًا لزوجها وعندها أولاد منه. بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
النشوز في اللغة: الارتفاع، وأما في الاصطلاح فهو: معصية الزوجة زوجها فيما يجب عليها، وخروج المرأة من بيتها هذا لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون برضى الزوج، فإن هذا جائز ولا بأس به؛ لأن الزوج هو الذي له القوامة، والله عز وجل يقول: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ)[النساء: 34]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُم". أخرجـه الترمذي (1163) وابن ماجـه (1851). يعني النساء، يعني أسيرات، والأسير في حكم مَن أسره، وأيضًا أمهات المؤمنين لما أردن الاعتكاف استأذنَّ النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري (2045) ومسلم (1173). فدل على أنه لابد من إذن الزوج.
القسم الثاني: أن يكون خروج المرأة بغير إذن الزوج، أو هو مكره لهذا، فهذا لا يجوز ويعتبر نوعًا من النشوز، لما تقدم من إذن الزوج بالرضى، فلا يجوز لها أن تخرج حتى يأذن لها زوجها، وتتفق معه على ذلك، وألا تطيل الخروج، فهذه المدة طويلة وإنما تكون المدة مناسبة للزوج كيوم، أو نصف يوم ونحو ذلك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ