إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العمل في شركة تداول الأوراق المالية
المجيب
د. محمد بن سعود العصيمي
أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 19 شعبان 1425 الموافق 03 أكتوبر 2004
السؤال

السلام عليكم.
عرضت عليّ وظيفة في شركة "لتداول أوراق مالية وإمساك دفاتر وسجلات" بمعنى شراء وبيع أوراق مالية وحفظها لدى الشركة. وسأكون مسؤولاً عن القيد في الدفاتر، ومسؤولاً عن خزانة النقود، وكنت قد سمعت بعض الشبهات عن العمل في البورصة. فما رأيكم في هذا العمل؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فالسؤال عام جدًا، من حيث طبيعة العمل، ومن حيث طبيعة الأشخاص العاملين. ولا شك أن النية الحسنة التي يحملها الشخص لتصحيح وضع قائم غير موافق للشرع يؤجر عليها، وهي من الجهاد.
أما أعمال البورصة نفسها فهي لا شك تحتوي على المباح والمحرم. ومن المحرمات -وهو أشدها- تداول السندات الربوية، وتداول الأدوات المالية المحرمة الأخرى، مثل بيوع المستقبليات والمشتقات وغيرها، مما هو معروف ومنشور في قرارات مجمع الفقه الإسلامي. وسواء كان الموظف سمسارًا أم وسيطًا أم مقيدًا للمعلومات في الحاسب، أم مسوقًا لتلك المحرمات، فكل ذلك لا يجوز.
ومن المباحات العمل في الأسهم المباحة لشركات لا تقترض ولا تودع بالربا.
أما الأعمال التي ليست من طبيعتها أن تكون ذات صلة بالأدوات المالية، فهذه حسب العمل وطبيعته، ويصعب الإجابة عنها جوابًا عامًا.
أما من حيث الأشخاص، فإني أوصي الأشخاص الأقوياء في الدين والعلم ومعرفة واقع العمل الانضمام حتى لو وجد شيء مخالف، وذلك للإصلاح في المجال قدر الطاقة. ولو تبين له بعد مدة كافية من العمل أنه لا يستطيع التغيير، فله أن يبحث عن عمل آخر. أما من لا يأنس من نفسه الكفاءة، ويخشى على نفسه الفتنة فلا أرى أن ينضم للهيئة.
وإني أوصي السائل في حال الانضمام لها بالنية الصالحة، والتسلح بالعلم الشرعي، وعرض ما يشكل عليه على المشايخ الثقات، ومناصحة من حوله من الموظفين، فالتحديات كبيرة في الجوانب الاقتصادية، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وفَّق الله الجميع لهداه، وجنبنا ما يسخطه سبحانه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ