إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الخل المصنع
المجيب
راشد بن فهد آل حفيظ - رحمه الله -
القاضي بمحكمة الهدار العامة بمحافظة الأفلاج
التاريخ الاربعاء 25 جمادى الآخرة 1425 الموافق 11 أغسطس 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سمعت بأن القول الراجح في مسألة الخل إذا تم تحويله من الخمر بتصرف الإنسان أنه لا يحل. والسؤال الآن حيث إن الخل الوحيد المتوفر أمام المسلمين هو الذي يباع في المحلات التجارية، وهو -بلا شك- مصنع بتعمد باستخدام الكحول وخلافه. والآن ألا يعني هذا الحكم أنه لا يمكن للمسلم أن يحصل على الخل عملياً؟ أي أنه وبناءً على هذا الحكم هل يجب علينا تجنب الخل، وأي منتج غذائي يحتوي على مقدار كبير من الخل، وتلك المنتجات كثيرة جداً مثل صلصلة الطماطم (كتشاب) والمايونيز، ومعظم الأغذية المصنعة والمعلبة؟ أم أن ذلك ينطبق عليه حكم عموم البلوى؟.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إن تخليل الخمر لا يخلو من حالين:
الأولى: أن يخللها مسلم، فحينئذ لا تحل، ولا يجوز بيعها، ولا شراؤها، لنهي الرسول –صلى الله عليه وسلم- عن الخمر تتخذ خلاً. أخرجه مسلم برقم (1983) من حديث أنس –رضي الله عنه-.
الثانية: أن يخللها من يعتقد حلّها، كأهل الكتاب (اليهود والنصارى)، فحينئذ تحل، ويجوز بيعها، وشراؤها، بلا حرج –إن شاء الله- هذا أولاً.
ثانياً: أن نسبة الخل المضافة إلى الأغذية المباحة إذا استهلكت لم يبق لها تأثير في حل أو حرمة، وهكذا كل نسبة قليلة استهلكت في مباح، كشحم خنـزير، وأنفحة ميتة، وبعض الكحول، ذات نسبة قليلة استهلكت في مباح، وهذا ثالثاً.
رابعاً: أن الخل قد يصنع بدون أن يحصل قبله تخمر، وذلك إذا أضيف إليه ما يمنع ذلك. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ