إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التصارف بالخصم من الحساب
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ الاحد 07 ذو القعدة 1425 الموافق 19 ديسمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
لقد قمت مؤخرًا بالسفر خارج المملكة، وقبل سفري سألت البنك عن الرسوم التي يأخذها نظير السحب النقدي عبر مكائن الصرف الآلي، والتي أقوم بها خارج المملكة في أثناء سفري، فأفاد البنك حينها بأنه يقوم بأخذ مبلغ يقارب 45 ريالًا عن كل عملية شراء مهما زادت أو نقصت، ونظرًا لارتفاع المبلغ صرفت النظر عن ذلك، ولكن بعد وصولي هناك وجدت بعض محلات الصرافة تقدم خدمة وهي أن يقوم بإعطائك المبلغ الذي تريده مقابل أن يقوم بخصم مبلغ من حسابي باستخدام نقطة البيع في هذا المحل أي أتعامل معه كأنني اشتريت منه سلعة معينة، ولكنها في الحقيقة مبلغًا معينًا من عملة البلد، وأسدد بالخصم من حسابي عبر هذه البطاقة في الحال، فما حكم هذه المصارفة؟ وما الحكم في هذه الحالة التي ترددت قبل القيام بها نظرًا لأن أحد أصدقائي نصحني وقال إن العملية مشبوهة، وهو غير مرتاح لها؟ وإذا كانت العملية غير جائزة ما الفرق بينها وبين عملية السحب من الصراف الآلي؟ والسلام عليكم ورحمة الله.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان المبلغ النقدي الذي تحصل عليه من عملة مغايرة لعملة الحساب المصرفي، فلا حرج من احتساب رسوم مقابل الحصول على النقد، سواء من البنك أو من أي جهة أخرى، لأن اختلاف العملتين يسمح بالتفاوت في المبالغ ما كانت العملية فورية، بمعنى أن الخصم يتم من الحساب فورًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا اخْتلَفتْ هذه الأصنافُ فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ إذا كان يَدًا بِيَدٍ". أخرجه مسلم (1587). أما إذا كان النقد من نفس عملة الحساب المصرفي فلا يجوز أخذ رسوم إضافية لأن تماثل العملة يقتضي تساوي الكمية مع الفورية، كما قال عليه السلام: "مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ". أخرجه مسلم (1587). ولا فرق في هذا بين البنك وغيره. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ