إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان اختلاف بعض الألفاظ في قصص القرآن المتكررة
المجيب
د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 20 ذو القعدة 1425 الموافق 01 يناير 2005
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فسؤالي، عفا الله عنكم: أني عندما أقرأ القرآن الكريم، وخصوصًا عندما أمر على قصص القرآن يرد في ذهني إشكال وهو أن- مثلًا- هذه القصة وقعت مرة واحدة، وأجد التعبيرات القرآنية مختلفة مما يشكل علي أيُّ الألفاظ قيلت، مع أن المعنى واحد، مثلًا يقول الله تعالى، عن موسى: (إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارًا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى)[طه: 10]. بينما يقول في سورة النمل: (إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون). وقال في سورة القصص: (آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار). والأمثلة على هذا كثيرة ولا تخفى عليكم، فهل هذا من المتشابه الذي يجب الإمساك عنه؟ أم أن الله تقدس وعلا يروي ذلك بالمعنى؟ أم ماذا؟ أفيدونا مأجورين وبارك الله في علمكم ونفع بكم، آمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فليس ما سأل عنه السائل من المتشابه الذي لا يعقل معناه أو المراد به، بل هذا التنوع في العبارات هو لأن الآيات تدل على أكثر من معنى، ففي كل آية يبرز معنى من المعاني، ومن المعلوم أن موسى عليه السلام، أو فرعون لم يتكلما باللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، وإنما جاء التعبير في القرآن عن المعاني التي ذكروها كما هي، فمثلًا القبس أو شهاب القبس، أو جذوة النار تدل على شيء واحد، فلا اختلاف بينها، وإن كانت كل آية تشير إلى معنى زائد غير ما أشارت إليه الآية الأخرى، ولذلك لا تجد بين هذه الآيات وإن اختلفت ألفاظها تضادًّا أو تناقضًا، بل تجد بينها توافقًا، مع أن كل آية تشير إلى معنى زائد بحسب سياقها. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ