إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صفة النفس لله تعالى
المجيب
د. علي بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الثلاثاء 08 رجب 1425 الموافق 24 أغسطس 2004
السؤال

السلام عليكم.
أريد أن أسأل عن صفة النفس لله تعالى، كيف هي؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فصفة النفس ثابتة لله عز وجل، بالقرآن والسنة وإجماع سلف الأمة، قال تعالى: (وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )[الأنعام: من الآية 54]. وقال تعالى: ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ )[آل عمران:من الآية28]. وقال تعالى: ( وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي )[طه:41]. وقال صلى الله عليه وسلم: "يقولُ اللهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ". رواه البخاري في كتاب التوحيد (7405)، ومسلم في كتاب الذكر(2675). وقد وردت نصوص أخرى عديدة في هذا.
وقد أجمع السلف على إثبات هذه الصفة، ولم ينكرها إلا أصحاب البدع وأهل الأهواء، كما أنكروا غيرها، وإثباتها لله على ما يليق به من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل، قال الإمام ابن خزيمة – رحمه الله- في أول كتابه (التوحيد): فأول ما نبدأ به من ذكر صفات خالقنا جل وعلا- في كتابنا هذا ذكر نفسه، جل ربنا عن أن تكون نفسه كنفس خلقه، وعز أن يكون عدمًا لا نفس له. (ص11).
ولهذا، فلا يجوز البحث عن كيفيتها، فالكيف مجهول، والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فكما أن له ذاتًا حقيقية فله صفات حقيقية مثل: النفس والوجه واليد، وغيرها مما ورد. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ