إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التشدد في الأحكام الشرعية (قضية الحجاب)
المجيب
د. عبدالوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاثنين 09 رمضان 1424 الموافق 03 نوفمبر 2003
السؤال

شيخي الفاضل أنا أكره بعض المشايخ الذين يتشددون في بعض المسائل، مع أن بعض المذاهب لا يرون ذلك، ولنضرب مثلاً في المملكة قضية النقاب، والتي أحدثت خللاً في نفسي، فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول : إذا بلغت المرأة لم ير منها إلا هذا وهذا (يعني وجهها وكفيها) فنجد بعض المشايخ - هداهم الله - يحرمون النقاب!!.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أخي الحبيب سلَّمك الله، التشدِّد فيما لم يشدد فيه الشرع مذموم كله، وديننا إنما جاء بالحنفية السمحة، وما كان الرفق في شيء إلا زانة.
أما المثال الذي ذكرته فليس دقيقاً، فأنت تتبنى فيه رأياً تضيق بمن يخالف، وبهذا رجعنا إلى ما كنّا نحذر، ومسألة الحجاب فيها أدلة لكلا القولين، وجواب من كل فريق على الآخر.
والحديث الذي ذكرته ضعيف لا يصلح الاستدلال به، والقائلون بتحريم كشف الوجه لهم أدلة لا يمكن تجاهلها، منها حديث عائشة الصحيح عن قصة الإفك، وفيه قولها عن صفوان (وكان يعرفني قبل أن ينـزل الحجاب)، فدل على أنه لو لم يعرفها قبل الحجاب لما كان من الممكن أن يعرفها بعده.
وبكل حال، فرأيي لك مزيد القراءة المفيدة النافعة، بعيداً عن التوتر واتخاذ المواقف الحادة.
وأبشر بالخير من الله، والله يوفقك ويسددك ويبارك فيك ولك.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ