إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حلفت على الكذب حياءً !
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 23 ذو القعدة 1425 الموافق 04 يناير 2005
السؤال

السلام عليكم.
لدي سؤال، والله إني أخجل من طرحه، حدث موقف لي مع أخي الذي هو أصغر مني بسنين، سألني: هل صليتِ؟ وقد كنت حائضًا، سألني: صليتِ؟ قلت: نعم، وخاصة أن أمي حرصتنا ألا نقول له شيئًا، يعني لا نستطيع الصلاة، وتقول: لا، لا تقلن له ذلك. إجابتي كانت: نعم صليت. وبعدها سألني باستهتار: قولي: والله. فما ملكت إلا أن أقول: والله. وأنا أصلي لست تاركة للصلاة، ولكن سبب تركي عذر الدورة الشهرية، أشعر بالحزن، لماذا حلفت على الكذب، بعدها قلت: صليت على النبي. وأخذت أقولها في خاطري بدون أن يسمعها وأكررها، وأشعر بالحيرة، هل أكفِّر عن قسمي، أم ماذا؟ أريد منكم النظر في مشكلتي، جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا كنتِ قد حلفتِ على أنكِ تقصدين أنكِ صليتِ على النبي صلى الله عليه وسلم- فلا شيء عليك، وأنبهك إلى أن الحلف الذي تجب الكفارة بالحنث فيه، هو الحلف على فعل شيء في المستقبل أو على تركه، ثم يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله، فهذا هو الذي تجب فيه كفارة اليمين، أما الحلف على أمر ماضٍ فلا كفارة فيه، حتى ولو كان الحالف كاذبًا، ولا يعني هذا أنه من الصغائر، أو أنه لهوانه لا تجب فيه الكفارة، بل هو حلف على الكذب وهو من الكبائر، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم- اليمين الغموس. أخرجه البخاري (6675)- أعني الحلف على الكذب على أمر ماضٍ- وقال أهل العلم: سُميتْ غموسًا لأنها تغمس صاحبها في النار. فلكِ مندوحة عن الكذب في اليمين بالتأوُّل فيه، كأن تقولي: والله قد صليت- وتعنين على النبي صلى الله عليه وسلم، أو تعنين صلاة معينة قد صليتِها، وإذا ألزمك تعيين صلاة معينة لم تصليها بأن تقولي: والله قد صليت صلاة المغرب هذا اليوم. وأنت لم تصليها للحيض، فأرى أن تتفادي الوقوع في اليمين الغموس بأن تصرحي له بحقيقة الأمر، ويجب أن يكون حياؤنا من الله أعظم من حيائنا من الناس. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ