إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان محمد بن أبي بكر ومقتل عثمان رضي الله عنهم
المجيب
أ.د. سليمان بن حمد العودة
أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 28 رجب 1425 الموافق 13 سبتمبر 2004
السؤال

ماذا كان دور محمد بن أبي بكر في مقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنهم؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
للإجابة عن هذا السؤال أشير إلى عدة أمور:
(1) كانت ولادة محمد بن أبي بكر في حجة الوداع، كما ثبت في صحيح مسلم (1218)، وقد نشأ في حجر علي، رضي الله عنه؛ لأنه كان زوج أمه (أسماء بنت عميس)، رضي الله عنها، وكان علي، رضي الله عنه، يثني عليه ويُفضّله، وكانت له عبادة واجتهاد، ولما بلغ عائشة، رضي الله عنها، قَتْلُهُ حزنت عليه جدًّا، كما ذكر ابن حجر (الإصابة 9/208).
(2) سئل الحسن البصري، رحمه الله، أكان فيمن قتل عثمان، رضي الله عنه، أحد من المهاجرين والأنصار؟ قال: كانوا أعلاجًا من أهل مصر. (تاريخ خليفة بن خياط ص176). وقال ابن تيمية– رحمه الله: ولا أحد من السابقين الأولين دخل في قتل عثمان، رضي الله عنه. (منهاج السنة 8/313). وهذه النصوص وأمثالها تبرئ ساحة الصحابة من دم عثمان، رضي الله عنهم أجمعين.
(3) ذكر الذهبي أن محمد بن أبي بكر سار لحصار عثمان، رضي الله عنه، وفعل أمرًا كبيرًا، فكان أحد من توثب على عثمان حتى قُتل. (سير أعلام النبلاء 3/482).
(4) وقال ابن عبد البر: وقيل إن محمدًا شارك في دم عثمان، رضي الله عنه، وقد نفى جماعة من أهل العلم والخير أنه شارك في دمه، وأنه لما قال عثمان، رضي الله عنه: (لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك). فخرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله، كما نقل عن كنانة مولى صفية بنت حيي، رضي الله عنها، وكان ممن شهد يوم الدار- أنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان، رضي الله عنه، بشيء.. (الاستيعاب بهامش الإصابة 10/21). والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ