إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان طلب الطلاق..والخلع
المجيب
عبد العزيز بن أحمد الدريهم
كاتب العدل بكتابة عدل الرياض الأولى
التاريخ الاثنين 13 ربيع الثاني 1431 الموافق 29 مارس 2010
السؤال

هل يحل للمرأة طلب الطلاق من زوجها إذا لم تستطيع التكيف مع حياة زوجها المتزوج من قبل؟ وهل يحل للزوج طلب ما تم دفعه من مهر وخلافه في هذه الحالة؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
لا يحل للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا لم يكن هناك سبب يبيح ذلك، أما إذا كرهت المرأة زوجها لخَلقِه أو خُلقه، أو دينه، أو خشيت ألا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالع زوجها، وذلك بعوض تدفعه إليه لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)[البقرة: من الآية229]. والخلع أمر مجمع على جوازه، كما نقل ذلك ابن عبد البر في الاستذكار(17/175)، فإذا طلبت المرأة ذلك من زوجها استحب له إجابتها، وقد ألزم بعض العلماء الزوج بذلك (الإنصاف22/6)، ولا يجوز للزوج عضل الزوجة لتدفع له المهر، فإن ذلك من الظلم المحرم؛ لقوله تعالى: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا)[البقرة: من الآية229]. فإذا اتفق الزوجان على الخلع استحب له أن يأخذ مهره ولا يزيد على ذلك، وهذا قول أكثر أهل العلم، كما نقله ابن قدامة في الشرح الكبير(22/45). وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ