إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معنى: "واجعله الوارث منا" في الدعاء
المجيب
أ.د. ياسين بن ناصر الخطيب
أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 04 رمضان 1427 الموافق 27 سبتمبر 2006
السؤال

ما معنى القول في دعاء القنوت: "واجعله الوارث منا"؟ ما المقصود بالوارث، وضمير الهاء هل عائد إلى قوى الإنسان؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
جاء في سنن الترمذي (3502) عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: (قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ: "اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنْ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَل الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
أما شرح ما سألت عنه ففي تحفة الأحوذي (ج9، ص334): ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا: أي اجعلنا متمتعين ومنتفعين بأسماعنا وأبصارنا. وقوتنا: أي بأن نستعملها في طاعتك. قال ابن الملك: التمتع بالسمع والبصر إبقاؤهما صحيحين إلى الموت. ما أحييتنا: أي مدة حياتنا. واجعله: أي المذكور من الأسماع والأبصار والقوة، الوارث: أي الباقي منا – أي بأن يبقى إلى الموت. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ