إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المتاجرة في العراق حاليًّا
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الجمعة 05 ذو القعدة 1425 الموافق 17 ديسمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق، وفي ظل هذه الحكومة المنصَّبَة من قبل الاحتلال، هل يجوز للتاجر المسلم أن يتاجر بأمواله في العراق بما يخدم الشعب العراقي دون التعامل مع المحتل أو نفعه؟ وهل يجوز له تصدير البضائع إلى هناك للمتاجرة بها وبيعها على العراقيين؟ وإذا كان لابد له من التعامل مع المحتل أو مع الحكومة الانتقالية الحالية ببعض المعاملات الرسمية التي تفسح له المجال للمتاجرة هناك، فهل عليه إثم في ذلك؟ أرجو التفضل بالرد بالتفصيل مع التكرم بذكر المحذورات التي ينبغي تجنبها في حال الجواز، وذكر الأحوال التي يجوز فيها التعامل إن كان الحكم هو الحرمة. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم، يجوز التعامل بالتجارة مع الشعب العراقي، بل لك الأجر إذا وفرت له السلع الضرورية التي يحتاجها، وتعاملك مع الحكومة الانتقالية الحالية جائز أيضًا ما دامت السلع التي تتاجر بها مباحة، وإجراء المعاملات الرسمية معها جائز أيضًا؛ لأنك لا تتعامل معها إلا بحلال، ولأنها هي التي تملك إدخال البضائع التجارية إلى الشعب العراقي، وتعاملك معها من أجل إيصال البضائع إلى الشعب العراقي، فهي بمثابة الوسيلة إلى المباح، والقاعدة الشرعية تقول: (الوسيلة لها حكم الغاية). فوسيلة المباح مباحة، أما التعامل مع الكافر المحتل المستعمر للبلاد فلا يجوز، والعلماء نصوا على عدم جواز بيع السلاح أو الطعام ونحوه للعدو، أو زمن الفتنة، ووسيلة الحرام حرام. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ