إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان النجاسة اليسيرة في ثوب المصلي
المجيب
د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض
التاريخ الاثنين 20 جمادى الأولى 1426 الموافق 27 يونيو 2005
السؤال

سؤالي هو: شخص صلى ثم اكتشف أن في ملابسه نجاسة يسيره، واستمر يصلي عدة صلوات بنفس ثيابه؛ لاعتقاده أن النجاسة اليسيرة في الثياب لا تضر، فما حكم ذلك؟ وهل يعيد تلك الصلوات، خصوصًا أنه لا يعلم عددها؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد :
فإزالة النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة؛ لقوله تعالى: "وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" [المدثر:4]، ولحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فخلعوا نعالهم، فلما قضى صلاته قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟". قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا. قال: "إن جبريل أتاني -أو أتى- فأخبرني أن فيهما أذى أو قذرًا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما أذى فليمط وليصل فيهما" رواه أحمد (11153)، وأبو داود (650)، والدارمي (1378)، والحاكم (1/ 391 )، وصححه على شرط مسلم.
فإن كان المصلي لا يعلم أن إزالة النجاسة شرط لصحة الصلاة فصلى وعلى ثيابه نجاسة فصلاته صحيحة؛ لأن التكليف مشروط بالتمكُّن من العلم والقدرة على الفعل كما قرَّره العلماء لأدلة كثيرة . انظر مجموع الفتاوى (21/634)، وبدائع الفوائد (4/974)، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ