إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هددها بالطلاق إن لم تُجهِض!
المجيب
د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض
التاريخ الاثنين 23 ربيع الأول 1426 الموافق 02 مايو 2005
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا سيدة متزوجة منذ أشهر(زوجة ثانية)، وحامل في الشهر الثالث، زوجي الآن يحاول إجباري على إجهاض الجنين؛ بدعوى أن الحمل مضر بصحتي، لكن كل الفحوصات أكدت أن صحتي بخير، والحمل يسير بشكل جيد، إلا أن زوجي مصر على الإسقاط، قائلاً: إن مجيء الطفل لا يتناسب مع مصلحتنا المشتركة، ولم نخطط لمجيئه، علماً أن زوجي لديه أولاد من زوجته الأولى، وهو الآن يهددني بالطلاق إن لم أفعل ما يطلبه مني، فهل يجيز له الشرع أن يحرمني من حقي في الأمومة؟ وهل يحق له أن يطلقني إن لم أطعه وأجهض طفلي؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد:
فإن كان الحال – كما ذكرت – في سؤالك فإنه لا يحل لك إسقاط الحمل، بل الواجب عليك المحافظة عليه، ولا طاعة لزوجك في ذلك، وقد جاء في قرار لهيئة كبار العلماء في السعودية أنه (لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداً) ولا شك أن ما ذكره زوجك غير مسوغ ولا مبرر لإسقاط الحمل، ولا يحل له إلزامك بذلك، فإن كان العزل -وهو دون ذلك بكثير- قد نصّ العلماء على أنه لا يجوز إلا بإذن الزوجة؛ لحقها في الاستمتاع والحمل، فحقها في بقاء جنينها أولى.
والله –تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ