إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رسالة جوال في فضائل سور القرآن
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 29 ذو القعدة 1425 الموافق 10 يناير 2005
السؤال

أرسل لي أحدهم رسالة جوال هذا نصها: "سورة الفاتحة تمنع غضب الله، وسورة الكوثر تمنع الخصومة، وسورة الكافرون تمنع الكفر عند الموت، وسورة الإخلاص تمنع النفاق، وسورة الفلق تمنع الحسد، وسورة الناس تمنع الوسواس، أرسلها إلى خمسة غيرك أمانة في ذمتك إلى يوم القيامة"، وسؤالي: ما صحة الفضائل التي وردت في الرسالة، وهل أنا آثم في عدم إرسال هذه الرسالة؟!

الجواب

أما هذه الفضائل الواردة في سور القرآن، فمثلها لا يقال بالرأي، بل لا بد لها من خير ثابت عن المعصوم –صلى الله عليه وسلم-، ولا يوجد شيء من ذلك فيما نقله السائل، بل كل ذلك كذب.
وليعلم أن أكثر الأحاديث الواردة في فضائل السور لا تصح، فالذي صح منها قليل بالنسبة لما ورد من الأحاديث في هذا الباب.
ولقد ذكرتني هذه الرسالة بأحاديث الكذابين الذي يضعون الحديث، ويكذبون على الرسول –صلى الله عليه وسلم- ليرغبوا الناس في القرآن!
فما أعظم جنايتهم! وما أعظم فريتهم! يكذبون على الرسول –صلى الله عليه وسلم-، وينسبون إليه ما لم يقله!
وقد روى أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء" 1/156 عن ابن المبارك – وذكر عنده الحديث الذي ذكر فيه فضائل سور القرآن من الفاتحة إلى البقرة- فقال: أظن الزنادقة وضعته.
فانظر كيف جعل هذا الإمام الجليل مثل هذا العمل من قبيل الزندقة؟!
وتعظم إساءة هذا المرسل وأمثاله بإحراج الآخرين وتأثيمهم بمثل هذه العبارات "أرسلها إلى خمسة غيرك أمانة في ذمتك إلى يوم القيامة"!! أحشفًا، وسوء كيلة؟!
فليتق الله هؤلاء –الذين قد يدفعهم حب الخير لمثل هذه العمل المنكر-.
ومن جاءته مثل هذه الرسالة، أو وقف على شيء من هذه الفضائل، فلا يصح له التسرع في الإرسال حتى يسأل أهل العلم، ويتأكد من صحة ما يرسل.
كما ينبغي البعد والحذر من إلزام الناس بمثل تلك العبارات التي وردت في السؤال لو كان ما فيها حق، فكيف بها وما فيها ليس عليه أثارة من علم؟!.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ