إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تعليق النعال على الأضاحي
المجيب
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 19 ذو الحجة 1425 الموافق 30 يناير 2005
السؤال

قرأت عن تعليق الأضحية في الحج، ذكر أن الأضاحي تعلَّق بنعلين، فلماذا تعلَّق بنعلين؟ وكذلك قرأت في بعض الأحاديث أن الصحابة-رضي الله عنهم- كانوا يضحون في العمرة، وفي نفس الوقت قرأت أن الأضحية غير واجبة في العمرة. فلماذا لا يفعل المسلمون فعل الصحابة-رضي الله عنهم- بالتضحية في العمرة؟ وشكرًا لكم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، وبعد:
الهدي الواجب قسمان:
أحدهما وجب بالنذر، والثاني: وجب بغيره كدم التمتع والقران والدماء بترك واجب أو فعل محظور، وجميع ما تقدم إذا عيّن الواجب عليه فيه بالقول، فيقول: هذا واجب علي، فإنه يتعين الوجوب فيه، ويحصل التعيين أيضاً بتقليده أو إشعاره ناوياً به الهدي، فإن تلف أو سرق عاد الوجوب إلى ذمته، وعليه أن يذبح مكانه، روى سعيد عن ابن عباس – رضي الله عنهما-: (وإذا أهديت هدياً واجباً فعطب فانحره، ثم كله إن شئت، وأهده إن شئت، وبعه إن شئت، وتقوّ به في هدي آخر).
وتقليد الهدي: أن يعلق في عنق الهدي من الإبل والبقر والغنم النعال، أو قطعة من جلد وغيره؛ ليُعلم أنه هدي، وتقليد الهدي سنة، قالت عائشة – رضي الله عنها-: (فتلت قلائد هدي النبي –صلى الله عليه وسلم- ثم أشعرها وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت). متفق عليه. وإشعار الهدي: أن يطعن صفحة سنام الإبل والبقر الأيمن فيدميها ثم يلطخها به؛ ليعلم أنها هدي، وهو سنة أيضاً، روى ابن عباس – رضي الله عنهما- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين...) رواه مسلم.
وأما العمرة فلا يجب على المعتمر شيء من الدماء لأجل العمرة ذاتها إلا أن يتطوع، فإن نوى شيئاً تطوعاً ولم يوجبه فلا يلزمه شيء، وإن أوجبه بلسانه فقال هذه الناقة أو البقرة، أو الشاة، أو قلدها، أو أشعرها، فإنه يصير واجباً عليه، ويتعلق الوجوب بعين المال المهدى دون ذمة صاحبه، فإن تلف منه بغير تعد أو تفريط أو سرق لم يلزمه شيء، وقد روى الدار قطني بإسناده عن ابن عمر – رضي الله عنهما- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من أهدى تطوعاً ثم ضلت فليس عليه البدل إلا أن يشاء، فإن كان نذراً فعليه البدل"، وأما إن أتلفه هو أو تلف بتفريطه بعد تعيينه لـه فعليه ضمانه، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ