إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الفنادق الأجنبية في الحرمين
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 03 ذو الحجة 1427 الموافق 24 ديسمبر 2006
السؤال

أعلم أن في مكة المكرمة، وفي المدينة المنورة، وبجوار الحرم أو المسجد النبوي هناك بعض الفنادق العالمية، مثل هيلتون, وشيراتون، وغير ذلك- وهذه الفنادق تابعة لغير المسلمين، وهي موجودة في جميع أنحاء العالم، وفيها يحدث من المنكرات ما لا يخفى على أحد (باستثناء الفروع التي في السعودية, فليس فيها منكر)، ولكن بعض الأموال التي يدفعها الحجاج والمعتمرون –الذين يسكنون في هذه الفنادق- تذهب إلى شركات في سويسرا أو نيويورك، وهم يدخلونها في إدارة مشاريعهم في أماكن أخرى فيها المنكر. مثلاً عندما أذهب إلى جزيرة سياحية أجد هناك "هيلتون"، وعندما آتي إلى الحج أيضاً أجد "هيلتون"، فهل هذا من اللائق؟ وهل هذا مقبول؟ فأرجو من فضيلتكم توضيح المسالة إن كانت فيها أمور ملتبسة. وبيان الحكم الشرعي في مثل هذه المسائل، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لو افترضنا أن الشركات الفندقية التي سميتها –كالهلتون والشيراتون- تنفرد بامتلاك فروعها بمكة والمدينة، فإن جواز استئجارها لا يمنع منه كونها تقدِّم المنكرات وتسهِّلها في فروعها خارج المملكة. والانتفاعُ بالسكن في غرف هذه الفنادق في مكة والمدينة لا يدخل في الإعانة على الإثم، من أجل أن أجور السكن تذهب إلى إدارة الشركة، وتتقوَّى بها على المعصية؛ لأن ما يدفعه الحجاج والمعتمرون من أجور السكن فيها إنما هو لتحصيل منفعة مباحة، وهي السكن والراحة.
ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يعامل اليهود بيعاً وشراءً، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي. صحيح البخاري (2916) مع أنهم كانوا يأكلون الربا، ويعصون الله بأموالهم، ومع ذلك لم يجعل –صلى الله عليه وسلم- معاملتهم المعاملة المباحة من بيع وشراء ونحو ذلك من قبيل الإعانة على الإثم.
هذا جواب على افتراض أن تلك الشركات الفندقية تنفرد بامتلاك فروعها بالحرمين دون شريك. فكيف إذا علمنا أنها إنما تمتلك نصيباً معيناً تستحق به جزءاً من الربح، وأن المباني التي أقيمت عليها تلك الفنادق في الحرمين مملوكة لمسلمين، وعلى هذا فإن قدراً كبيراً من الأرباح يذهب لمسلمين لهم النصيب الأكبر في ملكية تلك الفنادق.
وأرفق بالإجابة توضيحاً من الأستاذ جميل الفارسي عضو الغرفة التجارية بجدة، يقول فيه:
إشارة للاستفسار الوارد من موقع (الإسلام اليوم) بخصوص فندق هيلتون، وما شابهه، أفيد سعادتكم أنه بالسؤال تبيَّن لي الآتي:
الشركات الفندقية المعروفة – مثل هيلتون وشيراتون- لديها طريقتان في العمل:
أ- تملك فنادق ومنتجعات.
ب- تقديم خدمة الإدارة بعد التملك، وهذه عادة تكون وفق مبلغ مقطوع، أو نسبة من الأرباح، وهذه الاتفاقية تخضع لشروط الطرفين من نوع الخدمة. وما يقدَّم وما لا يقدَّم في الفندق، وبهذه الخدمة كذلك يُدرَج الفندق في دليل سلسلة الفنادق، وتقدَّم الخدمة التسويقية خلال الحجز المركزي لسلسلة الفنادق.
وهذا هو الأمر مع فندق" هيلتون مكة" فهو مملوك لشركة مساهمة سعودية، وتقوم شركة هيلتون بعقد إدارة، وتقدِّم الخدمة التسويقية والتدريبية لموظفي الفندق.
فالشيء المشترى من هيلتون هو الخدمة الإدارية، والخدمة التسويقية، ونتمنى أن ينمو العالم الإسلامي؛ ليكون لديه الخدمة المنافسة- عالميًّا- في مجال الإدارة والتشغيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


إرسال إلى صديق طباعة حفظ