إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم الأكل من الأطعمة المتكدسة في الجمارك
المجيب
د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 22 ربيع الأول 1426 الموافق 01 مايو 2005
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رجل يعمل في معمل لتحليل الأطعمة المستوردة، بحيث لا يسمح لها بالدخول إلا بعد موافقة المواد للمواصفات المسموح بها، والرجل يتحرى الحلال في مصدر رزقه، ويخاف الله -أحسبه كذلك-، فهو لا يأخذ الرشوة رغم كثرتها، ولكن يسأل عن العينات التي تؤخذ للتحليل والاختبار، وهذه العينات تكون بعبوة صندوق مثلاً، وبعد تحليلها ومطابقتها للمواصفات المطلوبة تتكدس هذه المواد، فيتم توزيعها على العاملين معه لأخذها لبيوتهم وبعلم صاحبها، فما حكم هذا التصرف؟
وما حكم من يأخذها من الجيران وذوي القربى؟ وهل من الضرورة إخطار صاحب البضاعة بأنه سيتم توزيعها بعد التحليل؟ أرشدونا بارك الله فيكم وفي علمكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن العينات التي تؤخذ للتحليل والتأكد من مطابقتها للمواصفات، إما أنها تعاد لصاحبها بعد الانتهاء من التحليل أو لا.
فإن كانت تعاد لأصحابها، وكان هذا الإجراء هو المعمول به نظاماً، فإنه لا يجوز أخذ شيء منها إلا بعد استئذان صاحبها.
وأما إن كانت تقدم من أصحابها للمعاينة، وهم يعلمون أنها لا تعود إليهم بحكم النظام أو العرف الجاري بين الناس في مثل هذا العمل، فلا حرج على العمال في تقاسمها بينهم بعد الانتهاء من التحليل والمطابقة؛ لأن مصيرها بعد تكديسها إلى الإتلاف، والإفادة منها أولى من رميها، اللهم إلا أن تنص الجهة المنظمة للعمل على منع إخراج المواد من المختبرات لأي سبب كان، فهنا يلزم الجميع بتطبيق النظام.
والسؤال الثاني يبنى على التفصيل السابق، فإذا كان الأخذ يشترط له الإذن، فإذا علم الأقارب أو الجيران بأن صاحبهم يأخذ بغير إذن فلا يأخذوا منه شيئاً، وإلا جاز لهم ذلك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ