إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان طهارة مَنْ به سلس البول
المجيب
د. سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 14 محرم 1426 الموافق 23 فبراير 2005
السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
منذ أكثر من 25 عامًا أجريت لي عملية انفصال شبكي في العين اليسرى، وكان يجب أخذ حقنة صبغة لتصوير الشبكية، ومن المعروف عن تلك الصبغة الفسفورية أنها تلون البول، وعند دخولي الحمام -أكرمكم الله- اكتشفت وجود آثار للصبغة على ملابسي الداخلية، مما يعنى أنني لم أكن أحرص على التطهر كما يجب، ومنذ ذلك الحين وأنا أقوم بالضغط على المجرى البولي من أوله إلى آخره للتأكد من خروج كل البول، مع العلم بأنني لا أشعر بنزول تلك النقاط إطلاقًا. وهل صلاتي السابقة مقبولة بإذن الله أم ما هو الوضع؟ أرجو إفادتي، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي يظهر من حال السائل أنه مصاب بسلس البول، ونتر الذكر بعد الفراغ من قضاء الحاجة لا أصل له، والحديث الوارد في ذلك حديث عيسى بن يزداد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا بَالَ أحدُكم فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ". هو حديث ضعيف جدًّا أخرجه ابن ماجة (326) ، والذكَر، كما قال شيخ الإسلام: (إنْ حَلَبْتَهُ دَرَّ وإنْ تركتَه قَرَّ). فلا حاجة إلى جذب الذكر، وإنما ينتظر قليلاً حتى يخرج المتبقي من البول، وإذا كان هذا الأمر مستمرًّا معه فإنه يطلب العلاج المناسب لحالته، وطهارةُ مَن به سلس البول: يتطهر بعد دخول الوقت، ولا ينتقض وضوؤه بخروج البول منه بعد ذلك، وصلاته صحيحة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ