إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قبول هدايا الكفار
المجيب
خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 14 محرم 1426 الموافق 23 فبراير 2005
السؤال

عندنا في إحدى الدول الغربية يقوم النصارى بتوزيع هدايا من طعام وملابس على ذوي الدخل المحدود. فهل يجوز لنا كمسلمين قبول هذه الهدية منهم؟ علماً بأن هذه الهدايا توزع قبل أسبوع واحد من عيد الميلاد، ولكننا لا نأخذها كهدية عيد ميلاد؛ لأنها لا تقدم في ذلك اليوم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الأصل في هدايا الكفار جواز قبولها، وقد قبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الهدايا من بعض الكفار، كما قبل من المقوقس حاكم مصر.
وأما هدايا الكفار في أعيادهم وما يقدمونه من الطعام فيجوز أيضا قبولها، وقد أجاز ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم ابن تيمية -رحمه الله-.
ويجوز للإنسان رد الهدية إذا أحس أن في قبوله لها ضرراً عليه إما حسياً أو معنويا؛ كأن يحصل في ذلك منّة، أو تعالي المهدي عليه، أو إظهار ضعف المهدى إليه، وأنه بحاجة إلى مساعدة، أو غير ذلك فله ردها ، وقد يكون والحالة هذه ردها أفضل من قبولها، والحاكم فيها الحال؛ فقد يختلف فيها باختلاف المكان والزمان والأشخاص، فللإنسان رد الهدية من المسلم إذا كانت كذلك، وأما هدية الكافر فمن باب أولى إذا رأى فيها ما سبق .
والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ