إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل من أسماء الله: الواجد والماجد؟
المجيب
د. محمد بن عبدالله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 15 جمادى الأولى 1426 الموافق 22 يونيو 2005
السؤال

هل الواجد والماجد من أسماء الله أم لا؟ أفتوني مأجورين.

الجواب

اسم الواجد والماجد ذكرهما بعض الأئمة والعلماء من ضمن أسماء الله الحسنى، كالأصبهاني وابن منده والبيهقي، وذلك استناداً منهم على رواية سرد الأسماء الحسنى التي أصلها في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة" صحيح البخاري (2736)، وصحيح مسلم (2677).
وقد وردت روايات أخرى للحديث بطرق مختلفة عند الترمذي (3507)، وابن ماجة (3861)، والحاكم (42)، والبيهقي في شعب الإيمان (102)، وفيها سرد الأسماء الحسنى على اختلاف بين هذه الروايات في تعيين الأسماء.
وهذان الاسمان المذكوران في السؤال وردا عند الترمذي والحاكم والبيهقي من رواية الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
والمحققون من أهل العلم على أن هذه الرواية وغيرها تعتبر مدرجة في ذلك الحديث، وليست من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد حكى شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (22/482،6/379)- اتفاق أهل المعرفة بالحديث على أنها من كلام بعض السلف، وذهب إلى ذلك أيضاً الإمام ابن حزم وابن العربي وابن كثير وابن حجر والصنعاني وابن الوزير والحسين المغربي والألباني -رحمهم الله جميعاً-.
وليست العلة في هذه الزيادة تفرّد الوليد بن مسلم بها -كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح (11/219)- بل للاختلاف فيه، والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج.
وإذا كان الحديث ضعيفاً فلا يصح إثباتهما من أسماء الله الحسنى، ولا أعرف دليلاً لمن ذكرهما غير هذه الرواية.
يقول ابن القيم -رحمه الله- في كتابه المدارج، في كلامه على منزلة (الوجود): " فأما الواجد فلم تجيء تسميته به إلا في حديث تعداد الأسماء الحسنى، والصحيح أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . ومعناه صحيح؛ فإنه ذو الوجد والغنى".


إرسال إلى صديق طباعة حفظ