إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل هذه استحاضة؟
المجيب
أ.د.حسين بن خلف الجبوري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الخميس 07 صفر 1426 الموافق 17 مارس 2005
السؤال

أعاني من اضطراب في الدورة الشهرية، وتستمر لمدة تزيد عن 20 يوماً في الشهر، وذلك بسبب وجود أكياس بالمبيض، فهل أستمر في أداء الصلاة رغم نزول الدم باستمرار؟ علمًا بأنني أتناول العلاج منذ شهرين. بارك الله فيكم أفيدوني.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده، وبعد:
الأخت السائلة الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
الحالة التي تعانين منها تسمى الاستحاضة، وهي تختلف عن الحيض، لذا ينبغي التفريق بينهما، وللتفريق بين الحيض والاستحاضة يجب معرفة مدة الحيض، فإذا كنت تميزين صفة الدم، فإن كان أسود ثخيناً، فهو حيض، وإن كان أحمر أو أصفر، فهو استحاضة، فإذا عرفت هذه الصفات فاعملي بها، فهذا مذهب الجمهور (الشافعية والحنابلة والمالكية)، أما إذا كنت غير مميزة لصفة الدم فترجعين إلى (العادة) التي كانت عندك قبل إصابتك بهذا المرض – شفاك الله- فإذا كانت العادة مثلاً عندك ستة أيام فتكون الستة حيض والبقية استحاضة، يبدأ اعتبار المدة بنفس التاريخ الذي كانت تأتيك فيه العادة، كأن يكون أول يوم في الشهر.
أما إذا كنت غير مميزة لصفة الدم وغير ذاكرة لعادتك فينبغي أن تبيني ما تذكريه عنها من مدة أو ابتداء أو انتهاء.
أما أحكام الاستحاضة فهي:
1- الاستحاضة حدث، فلا يمنع شيئاً مما يمنعه الحيض من صلاة وصوم، ولو نفلاً، فيجوز للمستحاضة الصلاة والصوم وقراءة القرآن، ودخول المسجد والاعتكاف.
2- طهارة المستحاضة: يجب المستحاضة الاغتسال بعد انتهاء مدة الحيض، وبعد ذلك عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة، بعد أن تغسل فرجها وتحشوه بالقطن وتعصبه، وتصلي، وحتى لو خرج الدم بعد ذلك فإن صلاتها صحيحة؛ لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت أبي حبيش – رضي الله عنها- حين استحيضت: "اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير" أخرجه أحمد (25681)، وابن ماجه (624). هذا والله أعلم بالصواب.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ