إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التأمين على الحياة
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الخميس 18 ربيع الثاني 1426 الموافق 26 مايو 2005
السؤال

قمت بشراء بوليصة تأمين على الحياة مبلغها الإجمالي 10000دينار، على أن أدفع قسطاً كل ستة أشهر، والآن موعد القسط 88.5 دينار، وقد دفعت القسط الأول قبل ستة أشهر، والآن موعد القسط الثاني. العقد يلزم الشركة بدفع مبلغ العشرة آلاف في حال الوفاة أو العجز الكلي -لا قدر الله- أو بعد مضي سبع سنوات أستطيع سحب المبلغ كاملاً عشرة آلاف، والآن وقبل دفع القسط الثاني أريد رأي الإسلام (حلال أو حرام ولماذا) لأن قراري بالاستمرار أو الانسحاب سيكون بناءً على ردكم. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

التأمين على الحياة حرام لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والجهالة، وأكل مال الغير بالباطل، وكثير ما يؤدي التأمين بين الطرفين إلى مشكلات وخصومات لا تكاد تنتهي في الدوائر والمحاكم. والله يقول: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون" [البقرة:188].
ومن وجوه التحريم أن الأمن والأمان أمر معنوي لا يملك، فلا يصلح أن يكون محلاً للعقد فضلاً عما فيه من المخاطرة الجسيمة للطرفين وخاصة المؤمّن –طالب التأمين- إما غارم أو خاسر.
وعامة فتاوى العلماء والمجامع العلمية تحرم هذا النوع من التأمين، ومن أجازه للضرورة لما يكون إلزامياً للفرد لا خيار له فيه.
والخلاصة: إن التأمين على الحياة حرام لا يجوز مباشرته اختياراً، وإباحته للضرورة الشرعية في بعض الأحوال-تدل على بقائه في الأصل حراماً.
والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ