إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أخذ الأجرة على الكفالة
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 22 شعبان 1424 الموافق 18 أكتوبر 2003
السؤال

أنا شخص لدي مؤسسة تجاريه تعمل في مجال الصيانة، فهل يجوز لي نقل كفالة عمال إلي بحيث انهم يدفعون قيمة نقل الكفالة، ويعملون لحسابهم الخاص، ويعطونني في نهاية كل سنه مبلغاً معيناً من المال، وإذا احتجتهم في مجال عملي -ومن المؤكد أني احتاجهم بإذن الله- فإنهم يقومون بما أنيط بهم مقابل أجر معين، وليس لهم حقوق علي لا راتب شهري، ولا سكن، ولا إعاشة، وهذا هو طلبهم، مع العلم أني سأجعلهم يوقعون على مسير الرواتب في نهاية كل شهر، حتى لا يطالبوني بأي شيء -وهم غير مسلمين-، هل ذلك جائز شرعاً؟

الجواب

الأصل فيما ذكر في السؤال الجواز؛ لأن الأصل في العقود الإباحة ما لم تخالف نهياً شرعياً كأن يكون العقد اشتمل على ربا، أو ميسر، أو غرر، أو أكل لأموال الناس بالباطل.
لكن هاهنا أمران إن سلمت منهما ففعك جائز ما دام يرضي الجميع:
الأمر الأول: النظر إلى النظام الذي نظمه ولاة الأمر في هذا الشأن، فإن كان النظام يمنعه فلا يجوز؛ لأنه مخالفة لقوله –تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء: 59]، وقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "واسمعوا وأطيعوا، وإن تأمر عليكم عبد حبشي" رواه البخاري(7142)، فولاة الأمر تجب طاعتهم في المعروف، أي: ما لم يأمروا بمعصية فلا طاعة حينئذ.
الأمر الثاني: إن كان استقدام هؤلاء العمال إلى الجزيرة العربية فلا يجوز؛ لأنهم غير مسلمين واستقدام غير المسلم معصية لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- في قوله: "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان" رواه مالك في الموطأ(1697)، وقوله: "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" رواه البخاري(3168)، ومسلم(1637) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما-، فعليك دعوتهم، فإن اهتدوا وإلا استبدلهم بهم مسلمين، والله –تعالى- أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ