إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أخذ قرض ربوي لبناء مسكن
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التاريخ الخميس 03 رجب 1422 الموافق 20 سبتمبر 2001
السؤال
: أنا شابٌ متزوج ، وعندي أطفال ، وأعيش مع أهلي في بيتٍ ضيق ممتلئ، واستطعت أنا وأخي تدبُّر النقود ، واشترينا قطعة أرض صغيرة ، وحاولنا جاهدين أن نقترض من أهل الخير لنبني بيتاً متواضعاً نعيش فيه نحن وأطفالنا ، لكننا لم نستطع ، والآن نحن نمرّ بأزمة؛ لأننا جميعاً في البيت ، ونعاني من مشاكل كثيرة جداً ، وآلام نفسية واجتماعية تؤثر علينا وعلى أطفالنا ، فهل من الممكن أن تفتونا في أخذ قرض من البنك ، لنبني فيه مسكناً متواضعاً يسترنا ، وأطفالنا من الضياع .
الجواب
لا يجوز لكم ذلك ؛ لأن الله _ جلّ وعلا _ قد توعّد المرابين بما لم يتوعّد غيرهم . فأخذ القرض بفائدة ربويّة محرّم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين الذين يُعتدّ بقولهم .
وإذا لم يتيسّر القرض الحسن ، فليعمل بيعاً وشراءً وكسباً حلالاً حتى ييسّر الله له ما يقضي به حاجته .
وله أن يتّفق مع من يتولّى عمارة البيت بقيمة مؤجّلة ، أو مقسّطة بأقساط عديدة يتيسّر له سدادها من كسبه . ولو كان في السعر زيادة من أجل تعدّد الأقساط ، فلا بأس بذلك . فما من معاملة محرّمة إلا وقد شَرَع الله لنا ما هو خيرٌ منها حلالاً لا شُبهة فيه ، وعلى المرء أن يحرص على تلمّس الحلال في أكله ، وشربه ، وبيعه ، وشرائه ، وسائر عقوده .
ومن تحرّى الحلال وفّقه الله لاستجابة الدعاء ، كما أن الكسب الحرام سبب لعدم القبول، وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- (( الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه على السماء، ياربّ ياربّ ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذّي بالحرام فأنى يستجاب له )) أخرجه مسلم (1015) .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ