إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بيع الكلب وشراؤه
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الجمعة 13 صفر 1423 الموافق 26 إبريل 2002
السؤال
أريد أن أسأل عن حكم اقتناء الكلاب -أكرمكم الله-، وذلك لأني أسكن في منطقة غير مأهولة نوعاً ما، وأخاف على زوجتي في الوقت الذي أكون فيه في العمل أو إذا تأخرت عليها، وإذا كان مباحاً، فهل يجوز شراؤها؟ لأني سمعت أنه لا يجوز دفع ثمن في كلب، فما صحة ذلك؟ وأخيراً هل يجوز إدخالها إلى العمارة السكنية التي تقع بها الشقة التي نقطن بها أم لا؟ لن ندخلها إلى الشقة، ولكن مثلاً إذا جلست أمام باب الشقة.
الجواب
النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن اقتناء الكلاب وعن ثمنها، ففي الصحيحين (البخاري 2237) ومسلم (1567)) أن النبي –صلى الله عليه وسلم- "نهى عن ثمن الكلب"، وقال أيضاً:"ثمن الكلب خبيث" رواه مسلم (1567) وروى أبو داود (3482) أن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً.
أما محل السؤال وهو اقتناؤه لحفظ البيوت، فقد قال ابن قدامة في (المغني ج4 صـ281) ما نصه:"ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب الصيد، أو كلب ماشية، أو حرث؛ لما روى عن أبي هريرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع ينقص من أجره كل يوم قيراط" رواه مسلم (1575) إلى أن قال: وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يجز للخبر، ويحتمل الإباحة وهو قول أصحاب الشافعي؛ لأنه في معنى الثلاثة فيقاس عليها، والأول أصح" انتهى.
قلت: وإذا كان الأمر كما ذكر السائل أن مسكنه في منطقة غير مأهولة نوعاً ما، فقد يبرر القول بالجواز للحاجة وللضرورة، وهذا وكما تقدم قول أصحاب الشافعي واحتمال في مذهب الحنابلة، هذا ودفع ثمن الكلب إذا جاز اقتناؤه للحاجة والضرورة رخص فيه بعض أهل العلم، قال ابن قدامة في (المغني ج4 صـ278) ما نصه:" وجوّز أبو حنيفة بيع الكلاب كلها وأخذ ثمنها..." إلى أن قال:" واختلف أصحاب مالك، فمنهم من قال: لا يجوز، ومنهم من قال: الكلب المأذون في إمساكه يجوز بيعه، ويكره"انتهى. أقول: وإذا جاز اقتناء الكلب فيما تقدم للضرورة، فينبغي ألا يدخل في الشقة، ولكن خارجها أمام الباب، والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ