إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان جامع في نهار رمضان جاهلاً تحريمه
المجيب
د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الخميس 13 رمضان 1430 الموافق 03 سبتمبر 2009
السؤال

رجل تزوج. وأثناء قراءته في أحد كتب الفقه قرأ أنه يجوز مباشرة زوجته نهار رمضان. فظن أنه يجوز الجماع بغير إنزال للمني، فجامع زوجته أثناء صيامه، مع العلم بأنه لا يعلم أن في هذا حرمة. فما الحكم في هذا الأمر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
المسلم إما عامي وإما طالب علم. فطالب العلم ينظر لما صح لديه من الدليل فيعمل به. وأما العامي فيجب عليه سؤال أهل الذكر كما قال تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [النحل:43]. ولحديث: "ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال". رواه أبو داود (336، 337)، وابن ماجه (572) والحاكم (630) وغيرهما.
وأما قراءة كتب العلم الشرعي لغير المتخصص فموقعة في كثير من الغلط كما هو حال السائل. ولذلك يقال: من كان أستاذه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.
وفي الجملة عليه قضاء يومه هذا الذي أفسده. والكفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين، صحيح البخاري (1936)، وصحيح مسلم (1111).
بيد أنه يجدر التنبيه إلى أنه لا يجوز العدول عن الصيام إلى الإطعام إلا لتعذر الصيام لمرض ونحوه يمنع مثله صيام شهر رمضان، أما غيره من الدعاوي والأعذار الواهية فلا تصح، ولا يجزئ الإطعام إن عدل إليه عن الصيام مع قدرته على الصيام.
وجهله بالحكم ينفي عنه الإثم، ولا يسقط القضاء ولا الكفارة.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ