إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ميقات أهل السودان
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاحد 22 ذو القعدة 1428 الموافق 02 ديسمبر 2007
السؤال

أرجو توضيح ميقات أهل السودان عموماً، وكذلك أهل سواكن (التي يفصلها البحر الأحمر عن جدة)، هل هو مدينة جدة أم ماذا؟ أرجو التفصيل في الإجابة؛ لأن الأمر اختلط علينا، فمن العلماء من يفتي بأن ميقات القادمين من السودان هو جدة، وبعضهم يرى غير ذلك.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن القادم للحج أو العـمرة من سواكن خصوصاً، أو من السودان عموماً، لا يخلو إما أن يأتي جدة عن طريق الجو أو البحر، وبما أن مدينة جدة الساحلية داخل المواقيت، فإنه يلزم الحاج أو المعتمر القادم من السودان أن يحرم من المكان الذي يحاذي فيه الميقات قبل أن يصل إلى جدة، وحيث إن خط السير متجه من الساحل الغربي للبحر الأحمر الواقع جنوب غرب مدينة جدة، لذا فإن المحاذاة في الغالب تكون لميقات يلملم، وبالتالي فإنه يجب الإحرام عند محاذاته لمن أراد الحج أو العمرة.
وهذا القول، وهو وجوب الإحرام عند محاذاة الميقات براً، أو بحراً، أو جواً، هو قول أكثر علمائنا المعاصرين، تبعاً لما عليه سلف هذه الأمة في المحاذاة البرية والبحرية، وقاسوا عليها المحاذاة الجوية، وبهذا صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي -المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي- بتاريخ (1407هـ) ونصه: "إن المـواقيت المكانية التي حددتها السنة النبوية يجب الإحرام منها لمريد الحج أو العمرة، للمار عليها، أو المحاذي لها أرضاً، أو جواً، أو بحراً؛ لعموم الأمر بالإحرام منها في الأحاديث النبوية الشريفة " أهـ.
علماً بأن بعض العلماء المعاصرين خالفوا في ذلك، ومنهم الشيخان الفاضلان عبد الله بن زيد آل محمود، ومصطفى الزرقاء، حيث أفتيا بجواز اعتبار جدة ميقاتاً لركاب الطائرات، والسفن، ووافقهم على ذلك بعض المعاصرين، وهو اجتهاد له حظ من النظر، إلا أن القول الأول هو الأقرب من جهة الأثر، وما عليه سلف الأمة. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ