إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قول (حرماً ) ، و ( تقبّل الله ) بعد الصلوات
المجيب
د. عبدالوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاثنين 07 رجب 1422 الموافق 24 سبتمبر 2001
السؤال
ما حكم قول الشخص لأخيه بعد الصلاة ( حرماً ) أو ( تقبل الله) وأحياناً تقال قبل الصلاة مثل : (حرماً مقدماً) أو ( تقبل الله مقدماً ) والله يجزاكم كل خير .
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، و مساك الله بالخيرات وأعطاك من العافية ألوفاً .
أما كلمة (حرماً) التي تقال بعد الصلاة، فإنها منتشرة في بعض البلدان البعيدة كمصر، والمغرب، والشام، فأهل تلك البلاد في تشوّق وحنين إلى زيارة بلد الله الحرام ، فإذا صلوا في مساجدهم أقبل بعضهم إلى بعض قائلاً : ( حرماً ) أي : أدعو الله أن تصلي مثل هذه الصلاة في الحرم .
فيجيبه الآخر : ( جمعاً ) أي : وأنا أدعو الله لي ولك جميعاً . وأنت عليم بمشقة الوصول إلى الحرم بالنسبة لأهل تلك البلاد -خصوصاً في السابق- فكانت هذه الدعوة عندهم منبعثة من الشوق واللهفة لزيارة الحرم .
وأما حكم قولها بعد الصلاة ، فلا بأس به إذا كان على سبيل الاتفاق من غير أن يلازمه التزام ومواظبة ، أو اعتقاد أن ذلك من السنن المرتبطة بأداء الصلاة .
أما التزامها بعد الصلوات كما هو الحال في بعض البلدان الإسلامية ، بحيث أن المصلين بمجرد السلام من الصلاة يصافح بعضهم بعضاً قائلين : ( حرماً ، جمعاً ) ، فلا شك أن هذا الفعل على هذا النحو من البدع المحدثة ، وانظر ( معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد (229) . وينبغي لمن حصل معه ذلك أن ينبه صاحبه بالرفق واللين إلى الأذكار المشروعة بعد الصلوات ، والتي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إليها ، وليس أفضل ولا أزكى من الأذكار النبوية التي دلّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم أمته لتقال أدبار الصلوات ، ومنها:
قول ( استغفر الله ، أستغفر الله ، استغفر الله )
( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام )
( لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )
(لاحول ولا قوة إلا بالله )
(لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن )
( لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون )
(اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ )
( سبحان الله (33) والحمد لله (33) والله أكبر (33) )
وفقك الله وسدّدك ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ