إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قسم التركة في حياته
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 28 ربيع الثاني 1426 الموافق 05 يونيو 2005
السؤال

والدي يبلغ من العمر 80 سنة، له أكثر من زوجة وعدد من الأولاد (ما بين ذكر وأنثى)، وخوفاً من مشاكل تقسيم التركة بعد وفاته قام -بعد مشاورتي وأخوين آخرين- بالتنازل عن ممتلكاته لزوجاته وأبنائه كوصية قانونية يتم تنفيذها بعد موته. وأسئلتي هي:
1- هل يشرع التخلي عن الممتلكات لصالح الورثة؟
2- ما هي الشروط التي يجب توافرها لنعتبر هذا التخلي بمثابة تقسيم التركة بعد وفاة الوالد؟
3- ليكون التقسيم أكثر عدلاً، هل يمكن تخل بين المستفيدين توافقياً؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
أنه في حالة رغبة والدكم بالتخلي عن أملاكه لصالح أولاده وزوجاته يُخَير بين حالتين:ـ
الأولى: أن يعطي في حالة حياته من ماله ما شاء لأولاده وزوجاته كعطية منجزة، مراعياً العدل في ذلك، وقسمة الله تعالى للذكر سهمان وللأنثى سهم، ويعدل بين زوجاته فيما يعطيه لهن من غير تحديد لما يعطيه لهن.
هذا ولا مانع من تَّخلي بعض المستفيدين عن حقه أو بعض حقه برضاه وهذا في العطية.
الحالة الثانية: أن يوصي بتقسيم تركته بعد مماته حسب تعاليم دين الإسلام إن كان هناك جهة مختصة في بلدكم لتنفيذ ذلك، أما إذا لم يكن فلا مانع من أن تُقسم التركة حسب تعاليم الإسلام، فيقول والدكم: يُقسم مالي بعد وفاتي بين زوجاتي وأولادي: للزوجات ثُمن وللأولاد سبعة أثمان ما خلفته، للذكر سهمان وللأنثى سهم.
وهذه القسمة الشرعية لتركته، فكأنه أوصى بأن تُقسم تركته حسب قسمة الله: ذلك أن لا وصية لوارث؛ لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه.
هذا ويجوز له أن يجمع بين الحالتين، فيعطي بعض ماله في حال حياته بالتفصيل السابق في الحالة الأولى، ويقسم باقي ماله بالتفصيل. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ